فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: فتحت الشرطة الباسكية، اليوم السبت، تحقيقا داخليا ضد عناصر لها اعتدوا على نشطاء في أسطول الصمود لدى وصولهم إلى المدينة الإسبانية بلباو.
واستدعى الحزب القومي الباسكي وزير الأمن المحلي في الإقليم للمثول أمام البرلمان لتقديم توضيحات للحدث الذي لقي إدانة واسعة من قبل أحزاب إسبانية مختلفة.
وسبق أن استنكر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بشدة ما شهده مطار مدينة بلباو في إقليم الباسك الإسباني، اليوم السبت، 23 مايو/أيار، من تدخل أمني عنيف نفذته عناصر من شرطة إقليم الباسك "إرتثاينتسا" خلال استقبال عدد من الناشطين الإسبان العائدين من "أسطول الصمود العالمي"، وذلك عقب اعتراض قوات الاحتلال للأسطول في عرض البحر واختطاف المشاركين فيه واحتجازهم تعسفيًا.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنه، بحسب المعطيات الموثقة المتوفرة، وصل ستة ناشطين باسكيين إلى مطار بلباو قادمين من تركيا، بينما كان عشرات الأشخاص قد تجمعوا لاستقبالهم والترحيب بعودتهم، إلا أن عناصر من شرطة إقليم الباسك “إرتثاينتسا” تدخلوا لتفريق الموجودين، بما في ذلك باستخدام الهراوات، ما أدى إلى حالة من التدافع والمناوشات انتهت بتوقيف أربعة أشخاص على خلفية اتهامات تتعلق بعدم الامتثال ومقاومة عناصر إنفاذ القانون والاعتداء عليهم.
وعبّر المرصد الأورومتوسطي عن استغرابه الشديد من أن يقابَل الناشطون، فور عودتهم إلى بلدهم وبعد تعرضهم لاعتداءات وانتهاكات جسيمة على يد قوات الاحتلال عقب اعتراض الأسطول واحتجاز المشاركين فيه، بتدخل أمني عنيف وهراوات الشرطة بدلًا من الحماية والدعم، معتبرًا أن هذه الواقعة تستوجب تحقيقًا جادًا وشفافًا في ملابسات التدخل الأمني ومدى ضرورته وتناسبه، وفيما إذا كان قد احترم المعايير القانونية الواجبة في التعامل مع تجمع سلمي لاستقبال نشطاء عائدين من مهمة تضامنية مدنية.
وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن وحدة الشؤون الداخلية في شرطة إقليم الباسك أعلنت فتح تحقيق داخلي في الواقعة، وهي خطوة لازمة ينبغي أن تُستكمل بجدية وحياد تامّين، وأن تستوفي شروط الاستقلال والشفافية والسرعة والفعالية، بما يشمل مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، وسماع إفادات الناشطين والمستقبلين والشهود والصحافيين الذين تواجدوا في المكان، وتحديد مدى ضرورة التدخل الأمني وتناسبه مع طبيعة الموقف، ونشر نتائج التحقيق ومحاسبة أي مسؤول يثبت تجاوزه للقانون أو استخدامه القوة على نحو غير مشروع.
💬 التعليقات (0)