f 𝕏 W
خطة تركيا للهروب من الفخ الإسرائيلي في شرق المتوسط

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

خطة تركيا للهروب من الفخ الإسرائيلي في شرق المتوسط

تسعى إسرائيل بدعم أمريكي لعزل تركيا في شرق المتوسط تماما، فيما تسابق أنقرة الزمن لمنع جهود تطويقها.

لم تكن عبارة "اليوم غزة وغدا تركيا"، التي كُتِبَت على بعض اللوحات الإعلانية في شوارع إسطنبول خلال العامين الماضيين، تعبر عن حالة من التعاطف الوجداني فحسب، بل كانت انعكاسا خافتا للهواجس التي تسكن الرأي العام وشواغل صناع القرار في البلاد، حيث يرى كثيرون في أنقرة أن حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة لا ينبغي رفضها فقط من منطلق تضامني أو أخلاقي، ولكن من منطلق براغماتي أيضا.

لقد ألحقت الحرب على غزة أضرارا بمصالح تركيا المباشرة، وقُرأت من قبل الكثير من الدوائر في أنقرة على أنها "مقدمة دموية" لمشروع هيمنة إسرائيلي واسع النطاق بدعم أمريكي، يهدف لإعادة ترتيب موازين القوى في شرق المتوسط وتطويق تركيا. وفي خضم ذلك كله، أتت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران كخطوة أخرى في مسار التدافع الذي يعيد تشكيل الإقليم، لا سيما منطقة شرق المتوسط.

"ألحقت حرب غزة أضرارا بمصالح تركيا المباشرة، وقُرأت من قبل الكثير من الدوائر في أنقرة على أنها مقدمة دموية لمشروع هيمنة إسرائيلي"

بيد أنه لا يمكن فصل ما يحدث في المنطقة عن التحولات التي تضرب النظام العالمي بأسره، وأبرز معالمها التنافس المحتدم بين الولايات المتحدة والصين. فمنذ صعود تشي جين بينغ إلى سدة الحكم في بكين عام 2013، أدركت النخبة في الحزب الشيوعي الصيني أن اختراق الطوق الأمني الأمريكي لن يتم عبر مواجهة عسكرية مباشرة في المحيط الهادئ، بل عبر مبادرة للخروج بالنفوذ الصيني من قلب الصين إلى آسيا وبقية أنحاء العالم.

هذا الخروج هندسته بكين من خلال المبادرة المعروفة الآن باسم مبادرة الحزام والطريق، في استلهام لطريق الحرير الذي تشكل في العصور الوسطى ولعبت فيه الإمبراطوريات الصينية دورا مركزيا. وتهدف تلك الإستراتيجية لزيادة النفوذ الصيني عبر الاستثمار في مشاريع البنية التحتية، وبخاصة في قلب آسيا، للالتفاف على الهيمنة البحرية الأمريكية في المحيطين الهادئ والهندي.

في هذا السياق لم يعد التمدد الصيني موضوعا اقتصاديا، بل أصبحت له طبيعة عسكرية أيضا، وقد ترك هذا تأثيره في الإستراتيجية الأمريكية. ففي تقرير وزارة الدفاع الأمريكية لعام 2023، أشير بوضوح إلى أن "جمهورية الصين الشعبية هي المنافس الوحيد للولايات المتحدة الذي لديه النية لإعادة تشكيل النظام الدولي، والقدرة المتزايدة على فعل ذلك"، مما دفع إستراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية لتصنيف بكين صراحة على أنها "تحدي الوتيرة" الذي يطرح نفسه أمام البنتاغون، بمعنى أنه التحدي الذي يُجبِر الولايات المتحدة على تحديث قدراتها العسكرية بوتيرة معينة لمواكبته وإلا تخلفت عنه.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)