يقترب عيد الأضحى هذا العام على قطاع غزة وسط مشهد مختلف تماما عن المواسم السابقة، بعدما غابت مظاهر الازدحام والحركة النشطة عن الأسواق الشعبية، في ظل الحرب الإسرائيلية المتواصلة والحصار الذي فاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية ودفع آلاف الأسر إلى التخلي عن شراء كسوة العيد.
وفي الأسواق، يقف أصحاب المحال التجارية أمام بضائعهم بانتظار زبائن قلائل، بينما تحولت ملابس العيد بالنسبة لكثير من العائلات إلى عبء يفوق قدرتها المالية، بعد أن استنزفت الحرب مدخراتهم وأجبرتهم على تركيز إنفاقهم على الطعام والمياه ومتطلبات البقاء الأساسية.
ويعيش سكان القطاع أوضاعا معيشية كارثية، مع تفشي الفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل، الأمر الذي دفع غالبية الأسر إلى تأجيل شراء الملابس لأطفالها، رغم اقتراب العيد.
الهيئة الخيرية الهاشمية توزع كسوة العيد في غزة.. pic.twitter.com/y1i0rLwiId
وقالت النازحة أم محمد بدر، من شمالي غزة، في حديث لوكالة صفا، إنها لم تعد تفكر في شراء ملابس العيد لأطفالها بقدر تفكيرها في كيفية توفير الغذاء والمياه لعائلتها.
وأضافت أن أبناءها باتوا يدركون حجم الأزمة التي تعيشها الأسرة، ويحاولون إخفاء رغباتهم حتى لا يزيدوا من معاناة والديهم.
💬 التعليقات (0)