نشرت مجلة فورين بوليسي عرضا لكتاب بعنوان "الدولة والجندي: تاريخ العلاقات المدنية العسكرية في الولايات المتحدة" أعدته الباحثة كوري شاك، ويناقش موضوع سيطرة المدنيين على الجيش.
ورد في العرض الذي أعده بوبي غوش، المحلل والمعلق في الشؤون الجيوسياسية أن هذا الموضوع يتطلب النقاش حاليا.
وقال غوش إن النقاشات حول العلاقة بين المدنيين والمؤسسة العسكرية في أمريكا تشهد عودة قوية إلى الواجهة، في ظل تساؤلات متزايدة حول حدود "الطاعة العسكرية" ودور الجيش في لحظات الأزمات السياسية.
وأوضح غوش أن هذا الكتاب يعيد طرح إشكاليات الطاعة العسكرية من زاوية تاريخية وتحليلية واسعة، مؤكدا أن قوة النظام الأمريكي لا تكمن في تدخل الجيش بل في التزامه الصارم بالسلطة المدنية.
يستهل غوش عرضه للكتاب بمشهد رمزي من قاعدة كوانتيكو في ولاية فيرجينيا سبتمبر/أيلول الماضي، حيث جرى استدعاء مئات من كبار القادة العسكريين الأمريكيين للاستماع إلى خطابات سياسية من الرئيس دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث، قائلا إن القادة العسكريين، ورغم الطابع السياسي الواضح للحدث، التزموا الصمت التام، ثم عادوا إلى مواقعهم، في مشهد يعكس جوهر النظام العسكري القائم على الانضباط والامتثال للأوامر.
وذكر غوش أن المؤلفة شاك ترى أن هذا الصمت ليس مجرد علامة على قوة النظام، بل يحمل في داخله أيضا مصدر قلق، إذ يوضح أن الجيش سيستمر في التنفيذ مهما كانت طبيعة الأوامر، حتى في ظل ظروف سياسية مثيرة للجدل. وهنا تطرح شاك السؤال المركزي: ماذا يحدث للديمقراطية أثناء هذا الامتثال المستمر؟
💬 التعليقات (0)