كشفت دراسة جديدة أن هرم الجيزة الأكبر (هرم الملك خوفو) ربما يمتلك خصائص هندسية وجيولوجية ساعدته على الحفاظ على استقراره لأكثر من 4600 عام، رغم تعرض منطقة الجيزة لزلازل وضغوط بيئية متكررة عبر التاريخ.
وتشير الدراسة إلى أن طريقة بناء الهرم، وطبيعة الصخور التي يقوم عليها، أسهمتا في تقليل خطر ظاهرة تعرف باسم "الرنين الزلزالي"، وهي واحدة من الظواهر التي قد تؤدي إلى تضخيم الاهتزازات داخل المباني أثناء الزلازل.
في الدراسة التي نُشرت في 21 مايو/أيار في مجلة "ساينتفك ريبورتس" (Scientific Reports) اعتمد الفريق البحثي على طريقة غير مدمرة تعرف باسم "النسبة الطيفية الأفقية إلى الرأسية" (HVSR)، وهي تقنية تستخدم الاهتزازات الطبيعية الدقيقة الموجودة في الأرض، مثل الاهتزازات الناتجة عن الرياح أو حركة البشر أو النشاط الأرضي الضعيف، لفهم كيفية استجابة المباني والتربة للاهتزازات.
وقال عاصم سلامة، الأستاذ المشارك في قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية والمؤلف الرئيسي للدراسة، إن السؤال العلمي الأساسي كان بسيطا: كيف استطاع الهرم الأكبر أن يحافظ على استقراره الإنشائي طوال هذه المدة الطويلة، رغم تعرضه للزلازل والعوامل البيئية؟
وأضاف عاصم في تصريحات للجزيرة نت أن الهدف كان اختبار ما إذا كانت الخصائص الديناميكية والجيوتقنية للهرم، مثل تردده الطبيعي وطريقة تفاعله مع الأرض المحيطة، يمكن أن تفسر جزءا من هذا الصمود، مع الحذر من تحميل النتائج أكثر مما تحتمل.
أجرى الباحثون 37 قياسا داخل الهرم وفي حجراته وممراته المختلفة، شملت حجرة الملك، وحجرة الملكة، والممرات الداخلية، والغرف العلوية التي تعلو حجرة الملك والمعروفة بغرف تخفيف الضغط، إضافة إلى قياسات للتربة والصخور المحيطة.
💬 التعليقات (0)