f 𝕏 W
"كونتيسة وحشية" أم "ملكة بريئة".. باحثة تبرئ إليزابيث من دماء العذراوات

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

"كونتيسة وحشية" أم "ملكة بريئة".. باحثة تبرئ إليزابيث من دماء العذراوات

بين كونتيسة تستحم في دماء العذراوات وامرأة قوية وقعت ضحية مكيدة سياسية، تعود "إليزابيث باثوري" من ظلال التاريخ بسؤال واحد: هل كانت وحشا دمويا أم ملكة صُنِعَت كذريعة للاستيلاء على السلطة؟

لطالما مثّلت الكونتيسة المجرية "إليزابيث باثوري" مصدر إلهام لصناع أفلام الرعب وفرق الموسيقى الصاخبة، باعتبارها سفاحة من طراز خاص، تحيط بها الأساطير عن قتل العذراوات والاستحمام في دمائهن طلبا للشباب الدائم. لكن هل هذه الصورة حقيقية فعلا؟ ولماذا أحاطت بها هي بالذات هذه الاتهامات؟

أسئلة تحاول الكاتبة الأمريكية شيلي بوهاك الإجابة عنها في كتابها الصادر حديثا بعنوان "الكونتيسة الدموية.. القتل والخيانة وصناعة الوحش"، حيث تعيد فتح ملف إليزابيث وتكشف عن مفاجآت تقلب الحكاية رأسا على عقب.

لم تكن إليزابيث باثوري، المولودة عام 1560، تعلم أن أدوارها السياسية البارزة في البرلمان الوطني وفي إدارة المقاطعات بعد وفاة زوجها –الذي يُحتفى به بوصفه "بطلا حربيا"– لن تشفع لها لاحقا. فالأرملة التي حكمت مساحات شاسعة من الأراضي تحولت في الذاكرة الشعبية من "كونتيسة" تنحدر من أسرة عريقة إلى "قاتلة متسلسلة" تحمل ألقابا مثل "مصاصة الدماء" و"الكونتيسة الدموية"، ألقاب ظلت تلاحق اسمها أكثر من أربعة قرون.

تذكر روايات متداولة أن رجال الملك اقتحموا منزلها الريفي وضبطوها متلبسة، ويدها ملطخة بالدماء أثناء قتل إحدى خادماتها. على هذا الأساس وُجّهت إليها تهم تعذيب وقتل ما يصل إلى 650 فتاة، وقيل إن مكانتها الاجتماعية حالت دون إعدامها، فحُبست خلف جدران غرفتها، وسُوِّر بيتها حتى ماتت داخله.

تقول الأسطورة إن باثوري كانت تصفي دماء الفتيات العذراوات لتستحم بها حفاظا على شبابها، إلى حد أن موسوعة "غينيس" أدرجت اسمها باعتبارها "أكثر قاتلة متسلسلة فتكا في التاريخ". استند هذا التصنيف إلى روايات تاريخية متداولة، قبل أن يبدأ باحثون منذ ثمانينيات القرن الماضي في إعادة فحص الأدلة والتساؤل بهدوء: هل يمكن لامرأة واحدة أن تقتل هذا العدد من الفتيات؟ أم أن النبيلة المنتمية إلى واحدة من أعرق العائلات الأوروبية كانت ضحية مكيدة محكمة انتهت بموتها في محبسها عام 1614؟

هذا التشكيك وصل اليوم إلى موقع "غينيس" نفسه؛ ففي مقال رسمي نُشر عام 2023 بعنوان "هل كانت إليزابيث باثوري السفاحة الأكثر فتكا في التاريخ حقا؟" يراجع القائمون على الموسوعة الروايات القديمة، مشيرين إلى أن التحقيقات جمعت أكثر من 300 شهادة، لكن كثيرا من الشهود لم يروا الجرائم بأعينهم بل نقلوا شائعات سمعوها، وأن اعترافات الخدم انتُزعت تحت التعذيب، وهو ما يفقدها الموثوقية وفق المعايير الحديثة. كما أن رقم 650 ضحية لا يستند إلى توثيق مباشر، بل إلى روايات ثانوية غير مؤكدة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)