في تلال مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، تحولت تربية الأغنام بالنسبة لكثير من المزارعين الفلسطينيين من مهنة تعتمد على الرعي في الأراضي المفتوحة إلى معركة يومية مثقلة بالخسائر والمخاوف، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الأراضي والمواشي مع اقتراب عيد الأضحى.
وفي قرية النصارية شرق نابلس، يقول المزارع عاكف اشتية إن الاعتداءات المتكررة أجبرت المربين على إبقاء الأغنام داخل الحظائر والمنازل، بعدما أصبحت المراعي المفتوحة مصدر تهديد دائم، سواء بسبب سرقة الأغنام أو مصادرة المعدات الزراعية.
وأوضح اشتية أن المزارعين باتوا يعتمدون بشكل شبه كامل على الأعلاف داخل الحظائر، ما ضاعف تكاليف التربية والرعاية، وأثقل كاهل العائلات التي تعتمد على المواشي كمصدر رئيسي للدخل، مضيفا "نضع الأغنام في الداخل ونغلق عليها؛ لأن المستوطنين بدأوا بسلب الأغنام ومصادرة المعدات، فأصبحنا نحتفظ بها في البيوت والحظائر ونقوم بإطعامها وسقايتها هناك".
وفي سوق المواشي قرب نابلس، بدت الحركة التجارية أبطأ من المعتاد قبيل موسم الأضاحي، حيث يشكو التجار من تراجع الإقبال وضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الضفة الغربية.
وقال أحد تجار المواشي إن سوق الأضاحي هذا العام يشهد ركودا واضحا مقارنة بالأعوام السابقة، مشيرا إلى أن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة انعكست مباشرة على حجم المبيعات، وأضاف "الإقبال ليس ككل عام، وحالة البيع ليست قوية".
ولا تقتصر معاناة المزارعين على تراجع المبيعات فحسب، بل تمتد إلى ما يقولون إنها سياسات تضييق متواصلة تشمل الاستيلاء على الأراضي الزراعية وتكرار الاعتداءات على المراعي والمواشي، الأمر الذي أدى إلى تراجع القطاع الزراعي الذي تعتمد عليه آلاف العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية.
💬 التعليقات (0)