في تطور سياسي لافت قد يعيد رسم المشهد الداخلي في إسرائيل، صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون لحل نفسه والدعوة إلى انتخابات مبكرة، في خطوة جاءت بأغلبية كاملة ومن دون أي معارضة، ما فتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة تتداخل فيها الحسابات الحزبية مع تداعيات الحرب والأزمة الداخلية التي تضرب حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية.
وخلال تقرير عرضته قناة الجزيرة، أوضحت نسرين بدور أن الكنيست، بوصفه أعلى سلطة تشريعية وسياسية في إسرائيل، يتولى سن القوانين ومنح الثقة للحكومة ومراقبة أدائها، إضافة إلى انتخاب رئيس الدولة، مشيرة إلى أن حل الكنيست يعني عمليا إنهاء عمله قبل انتهاء ولايته القانونية والتوجه نحو انتخابات مبكرة، مع بقاء الحكومة الحالية بصفتها حكومة انتقالية حتى تشكيل حكومة جديدة.
اللافت في هذه الخطوة، بحسب التقرير، أن الائتلاف الحاكم نفسه بقيادة نتنياهو هو من تقدم بمشروع قرار حل الكنيست، في ظل أزمة سياسية متفاقمة داخل الحكومة على خلفية الخلاف بشأن قانون إعفاء اليهود المتدينين "الحريديم" من الخدمة العسكرية.
وقال الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى إن القراءة التمهيدية لحل الكنيست جاءت نتيجة تصاعد الخلاف بين نتنياهو والأحزاب الحريدية، وعلى رأسها حزب "ديجل هاتوراه"، الذي قرر تفكيك تحالفه مع رئيس الحكومة بعد سنوات من الوعود غير المنفذة بشأن تشريع قانون يعفي أبناء الحريديم من التجنيد الإلزامي.
وأوضح مصطفى أن نتنياهو وعد الأحزاب الحريدية منذ نحو أربع سنوات بإقرار هذا القانون، لكنه لم يتمكن من تنفيذه، الأمر الذي دفع تلك الأحزاب في النهاية إلى التصويت لصالح حل الكنيست، ما أدخل الائتلاف الحاكم في واحدة من أخطر أزماته السياسية.
ورأى الخبير في الشأن الإسرائيلي أن نتنياهو سيحاول خلال اللحظات الأخيرة تمرير قانون تجنيد الحريديم للحفاظ على حكومته ومنع انهيار الائتلاف، لكنه أشار إلى أن نجاح هذه المحاولة ليس مضمونا، في ظل غياب إجماع داخل الحكومة نفسها حول صيغة القانون المطروح.
💬 التعليقات (0)