لم يكن والد الطفل اليمني "أيلول" يعرف أنه سيخسر ابنه الوحيد بسبب شبكة تصريف السيول المتهالكة، التي أودت بحياة الطفل الصغير عندما خرج للعب في أحد شوارع مدينة تعز اليمنية.
فمع كل موسم أمطار، تتحول قنوات تصريف السيول في تعز إلى مصائد للمارة، كما يقول المراسل ياسر حسن، في تقرير أعده لقناة الجزيرة، لكن مأساة الطفل أيلول كان لها وقع مختلف كونه كان وحيد أبويه اللذين فجعا بموته غرقا في السيل.
فقد خرج الطفل للعب مع أطفال آخرين فجرفه السيل، ولم يتمكن أحد من إنقاذه بسبب شدة تدفق المياه، وانتهى به الحال جثة هامدة في إحدى قنوات تصريف المياه، حسب ما أكده والده.
وكلما حل موسم الأمطار، تتكشف هشاشة البنية التحتية في تعز، التي اجتاحت سيول جارفة مناطق واسعة منها خلال الشهرين الماضيين، فخلفت 24 وفاة ومئات المصابين، فضلا عن خسائر تجاوزت 15 مليون دولار، فيما يؤكد السكان أن الخطر يتكرر سنويا دون حل جذري لوقف هذا النزيف البشري والمادي.
فمنظومة صرف مياه السيول والشوارع الجانبية والجدران بدأت في الانهيار، حسب ما أكده مهيب حكيمي، وكيل محافظ تعز، الذي أكد أن العمل جار حاليا مع عدد من منظمات المجتمع المدني لعمل منظومة للإنذار المبكر.
ووسط هذه التحديات، ظهرت مبادرة "أيلول" للسلامة التي تحاول تقديم نموذج مختلف عبر تأهيل فتحات تصريف السيول وتركيب شبابيك حماية جديدة بمديرية القاهرة، إضافة إلى جهود السلطات المحلية التي بدأت بتأهيل مجاري السيول.
💬 التعليقات (0)