قال المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، يوم السبت، إن الاحتلال الإسرائيلي دمّر قطاع الحج والعمرة في غزة تدميراً شاملاً وممنهجاً، فيما يُشكّل نموذجاً صارخاً للإبادة الاقتصادية الهيكلية الموجهة ضد المجتمع الغزي.
وقال المركز، وفق متابعة وكالة "صفا"، إن الدراسة التحليلية الاقتصادية التي أعدّها الباحث خالد أبو عامر، رصدت انهياراً كاملاً لـ78 شركة حج وعمرة مرخصة، وخسائر مالية مباشرة تتجاوز 9 ملايين دولار، وتجميداً لأموال الحجاج المدفوعة مسبقاً لفنادق مكة المكرمة وشركات الطيران تتراوح بين 2 و3 ملايين دولار.
وأشار المركز إلى أن أكثر من 10,000 مواطن حرموا من أداء فريضة الحج على مدار ثلاثة أعوام متتالية، فيما فقد أكثر من 1,500 عامل مصدر رزقهم بشكل كامل.
وأضاف أن الأخطر من الأرقام هو نمط الاستهداف المتكرر الذي امتد عبر خمس جولات عسكرية منذ 2008 حتى 2025، مما يُسقط رواية "الأضرار العرضية" ويُرسّخ توصيف "السياسة المقصودة".
وأوضح المركز أن الدراسة استندت في ذلك إلى المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر العقاب الجماعي، وإلى رأي محكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 2024.
وحذّر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية من أن إغفال هذا القطاع في خطط إعادة الإعمار سيُطيل أمد الانهيار الاقتصادي في غزة.
💬 التعليقات (0)