حذرت وزارة البيئة العراقية من التداعيات الخطيرة المتزايدة لاستخدام الأكياس والمواد البلاستيكية، واصفة إياها بالعبء الثقيل على المستويين البيئي والاقتصادي للدولة. وأوضحت مصادر رسمية في الوزارة أن العراق بات ينتج كميات ضخمة من النفايات البلاستيكية تصل إلى نحو 16 ألف طن بشكل يومي، مما يستدعي تحركاً عاجلاً للسيطرة على هذا التدفق الملوث للبيئة.
وفي سياق الإجراءات التنظيمية، أكد المتحدث باسم الوزارة لؤي المختار أن القرار الحكومي الأخير القاضي بتقليل الاعتماد على أكياس التسوق المجانية يمثل خطوة استراتيجية هامة. وتهدف هذه الخطوة إلى حماية الصحة العامة وتحسين الواقع البيئي، بالإضافة إلى الجدوى الاقتصادية التي ستتحقق من خلال خفض كلف إدارة النفايات والتخلص منها في مواقع الطمر الصحي.
وتشير البيانات الإحصائية إلى أن معدل إنتاج الفرد الواحد في العراق يصل إلى كيلوغرام من النفايات يومياً، حيث تشكل المواد البلاستيكية ما نسبته 40% من هذا الإجمالي بواقع 400 غرام. ومع وصول عدد السكان إلى قرابة 40 مليون نسمة، تتضاعف الضغوط على البنية التحتية لقطاع النظافة، مما يتطلب زيادة مستمرة في أعداد العمال والآليات المخصصة لنقل ومعالجة هذه المخلفات.
وعلى الصعيد المالي، كشفت الوزارة عن استنزاف مبالغ طائلة من العملة الصعبة لاستيراد المنتجات البلاستيكية من الخارج، حيث بلغت قيمة الواردات في عام 2021 وحده نحو 3 مليارات دولار. وتتصدر دول مثل تركيا والصين والإمارات والكويت والسعودية والأردن قائمة المصدرين لهذه المواد إلى السوق العراقية، مما يزيد من الحاجة إلى تعزيز الصناعات المحلية البديلة والصديقة للبيئة.
وخلصت الوزارة إلى أن تقليص استهلاك البلاستيك، خاصة المواد الملامسة للأغذية والمياه، سيؤدي بشكل مباشر إلى خفض النفقات الحكومية المخصصة لإدارة النفايات والوقود. كما دعت الجهات المعنية والمواطنين إلى التعاون في تبني بدائل مستدامة تسهم في تخفيف الضغط على الموارد الوطنية وحماية النظم البيئية من التلوث البلاستيكي طويل الأمد.
💬 التعليقات (0)