f 𝕏 W
توازنات القوى في ليبيا: صراع المركزية في الشرق وتشتت النفوذ في الغرب

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

توازنات القوى في ليبيا: صراع المركزية في الشرق وتشتت النفوذ في الغرب

منذ الانقسام السياسي الكبير الذي شهده القطر الليبي في عام 2014، استقر المشهد على تدافع مستمر بين كتلتين رئيستين، هما جبهة الشرق وجبهة الغرب. وقد توزعت المؤسسات السياسية والعسكرية والاقتصادية بين هذين القطبين، مما خلق واقعاً ثنائياً يحاول كل طرف فيه تعزيز شرعيته ونفوذه على الأرض.

تتميز جبهة الشرق، وفقاً لمراقبين، بوحدة التمثيل والقرار التي تتمحور بشكل أساسي حول شخص المشير خليفة حفتر وعائلته. هذا المركزية منحت المعسكر الشرقي قدرة على رسم ملامح أمنية واقتصادية موحدة، رغم ما يكتنفها من تحديات تتعلق بطبيعة الحكم الفردي وتداعياته على الحريات العامة.

في المقابل، يظهر الغرب الليبي كخارطة معقدة من القوى المتعددة والمكونات المتنافسة، حيث تتوزع السلطة بين أجسام سياسية وعسكرية متنوعة. هذا التشتت أدى إلى تأزم الوضع البنيوي، حيث لم تنجح القوى في طرابلس في صياغة هيكل سلطوي موحد ينهي حالة السيولة الأمنية المستمرة.

لقد خاض خليفة حفتر مغامرة السيطرة على السلطة عبر القوة العسكرية، بدءاً من محاولات الانقلاب على النظام السياسي المنبثق عن ثورة فبراير. ومع تعثر تلك المحاولات، اتجه لرفع شعار 'محاربة الإرهاب' في بنغازي، وهو ما مكنه من بسط سيطرته على الشرق والجنوب بدعم من قوى خارجية وحواضن محلية.

أما في الغرب، فقد ظلت القوى السياسية والعسكرية متحفظة على المشروع العسكري، لكنها فشلت في تحقيق تماسك تنظيمي موازٍ. التغييرات التي طرأت على الخارطة الأمنية في العاصمة بعد عام 2018 أسهمت في تكريس النزاع البيني بدلاً من الاتجاه نحو توحيد القرار تحت مظلة مؤسساتية واحدة.

تشير التقارير إلى أن طول أمد الأزمة في الشرق أدى إلى تراجع التأييد الطوعي لمشروع حفتر، مما دفع النظام هناك للاعتماد بشكل أكبر على أدوات الاستبداد والولاء الشخصي. هذا التحول جاء بالتزامن مع ترتيبات أمنية مشددة تهدف لضمان انتقال السلطة داخل الدائرة العائلية الضيقة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)