أمد/ بدأت الحكاية في بطولة عيلبون وانتهت بخزي وعار رام الله..اما بعد..انعقد مؤتمر حركة فتح مؤخرا وتمت عملية انتخاب اعضاء جدد والاستغناء عن اعضاء قدامى في عملية انتخابية مركبة ومنسقة بين رام الله والمهجر الفلسطيني ,لكن فتح اللتي انطلقت عام 1965 كحركة تحرر وطني لم تعد كذلك ولا تشبه باي شكل من الاشكال " فتح" القديمة التي قاد منتسبيها دفة النضال والكفاح الفلسطيني وخاضوا اعظم معارك الشرف الوطني على الدرب الى فلسطين المحتلة ,فتحية كبيرة لشهداء ومعتقلي وابطال هذه الحركة العملاقة والخزي والعار لمن يقودونها اليوم " هنالك فرق بين القيادة والقوادة" ويضللوا شعبهم منذ عام 1993 وتوقيع اتفاق اوسلو الخياني اللتي ادخل القضية الفلسطينية في نفق مظلم لايشبه باي حال عملية نفق " عيلبون" اللتي قادتها ونفذتها " قوات العاصفة" معلنة بهذا انطلاق شعلة الكفاح التحرري الفلسطيني وعيلبون هذة قرية فلسطينية محتلة تقع في الجليل شرق سهل االبطوف شمال فلسطين واحتلت عام 1948 حيث ارتكبت قوات الاحتلال ما عُرف بمجزرة عيلبون الذي تجاوز عدد ضحاياها العشرون شخصا ناهيك عن ترحيل وطرد اهل عيلبون الى لبنان وعودتهم لاحقا الى عيلبون ذات الاغلبية المسيحية....** وجب الاشارة المختصرة الى تاريخ عيلبون قبل عملية " عيلبون" عام 1965 الذي تم فيها تفجير نفق عيلبون اللذي كان يستخدمه الاحتلال كخزان لسرقة مياة نهر الاردن مع التاكيد على ان مسار المقاومة الفلسطينية بكل اطيافها قد بدأ بعقود كثيرة قبل عملية " عيلبون" منذ ثورة القسام عام 1936 ومرورا باحداث النكبة عام 1948 وحتى عملية عيلبون وما تلاها من عمليات للمقاومة من معركة الكرامة في الاردن عام 1968 ومجازر ايلول في الاردن عام 1970 وحتى معارك لبنان وفلسطين والانتفاضات الفلسطينية في سبعينات وثمانينات القرن الماضي و المقاومة في غزة والضفةحتى يومنا هذا..سِجِل طويل لمسار المقاومة الفلسطينية لا يمكننا ذكر تفاصيله في مقاله تعالج الخلل الراهن في مسار القضية الفلسطينية المرتبط بتوقيع اتفاق اوسلو عام 1993...!!
ما كان لافتا في مؤتمر حركة فتح مؤخرا هو ديناميكية محمود عباس وحسه " الفكاهي" المصطنع حين يقول هذا الكهل التسعيني "اتفاق أوسلو الخياني بدنا إياه، بدنا نحافظ عليه", وبهذا القول يوجه عباس رسالة مفادها انه متمسك باوسلو و "لا مقاومة ما حييت" وانه متمسكا باوسلو وبوجود العصابة "التي تنسق مع الاحتلال" في رام الله وذلك بالرغم من ان اكثرية الشعب الفلسطيني تعتبر او سلو فصل من فصول"الخيانات الوطنية"ومحطة من محطات النكبة الفلسطينية المستمرة والمتواصلة منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا..واضح تمام الوضوح ان عباس يريد استمرارية الحفاظ على " اوسلو" المرتبط بالاحتلال ومصالح العصابة" السلطة" الفلسطينية القابضة على "نعمة" فساد اوسلو منذ عام 1993 بوجود وقيادة محمود عباس الذي خلف ياسر عرفات بعد وفاته 2004 في رئاسة اكبر مشروع خياني عرفة التاريخ والنضال الفلسطيني منذ اكثر من قرن!!
فيما تستمر حرب الابادة على غزة منذ عام 2023 ومعها الابادة في الضفة بدعم امريكي سافر, نجد ان جماعة رام الله قد تقوقعت وراء بيانات شجب واستنكار مثلها مثل اي نظام عربي اواجنبي لابل ما نلحظه هو تحول اجتماعات ومؤتمرات هذة الجماعة الى مسرح فكاهي ساخر يقوده عباس الذي يتهكم على المقاومة والمقاومين وهو وجماعته في الحقيقة محنطون في رام الله ولم يدافعوا لا عن قرية او مدينة واحدة فلسطينية في الضفة اللذي يستهدف اهلها الاحتلال واللافت ان الاستيطان والمستوطنين في الضفة قد ازداد بمئات المرات عن ما كان عليه قبل عام 1993 "اوسلو" والانكى من هذا جرائم المستوطنين وتهجير سكان عشرات القرى في الضفة والاغوار والقدس فيما لم يحرك جيش وشرطة عباس ساكنا دفاعا عن وجود هذة القرى..*نشير في هذا الصدد الى ارهاب المستوطنين ومصادرتهم لمواشي واراضي سكان القرى الفلسطينية في الضفة و استباحة باحات المسجد الاقصى في القدس واحتلال المسجد الابراهيمي في الخليل فيما جماعة عباس تواصل التنسيق المخابراتي مع سلطات الاحتلال من جهة وتواصل الصمت على جرائم هذا الاحتلال في الضفة والقطاع من جهة ثانية وهذا ما يوحي بوضوح ان عصابة عباس عبارة عن مشروع مخابراتي امني يعمل كجزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال,ولا علاقة لهذة العصابة بالمشروع الوطني التحرري الفلسطيني لامن بعيد ولا قريب ناهيك عن قيام جماعة محمود عباس بتدمير منظمة التحرير الفلسطينية المخطوفة من قبل هذة الحركة وتحويلها الى "مؤسسة" فاسدة تابعة لمنظومة الاحتلال الضامن والحامي الوحيد لوجود واستمرار العصابة " الفتحاوية" الاوسلوية ومشتقاتها في رام الله!!
يدرك محمود عباس ومن قبله ياسر عرفات ايضا ان محطة " اوسلو" بالنسبة للاحتلال هي الغنيمة الكبرى وهي الاعتراف بوجود وشرعنة هذا الاحتلال على ارض فلسطين لابل ان اوسلو " العرفاتية العباسية" قد منحت الاحتلال اعترافا اقوى بكثير من " تقسيم فلسطين"1947 والاعتراف الغربي الامبريالي بدولة الاحتلال عام 1948 على قاعدة التطهير العرقي والجرائم ومذابح الابادة الجماعية الذي ارتكبها الاحتلال عام 1948 والابادة الجماعية في قطاع غزة 2023 والمستمرة ايضا حتى يومنا هذا وعلى مدى 78 عاما من هذا الاحتلال الجاثم على صدر الشعب الفلسطيني وبالتالي توجب القول : بعدما كشرت امريكا " راعية اوسلو وسلام " الشجعان" العرفاتي" عن انيابها ودعمت الابادة في غزة والضفة اصبح واضحا ان ورقة اوسلو كمحطة لشرعنة الاحتلال قد انتهت والان تسير الامور في اتجاه الغاء اتفاق " اوسلو" من قبل الاحتلال وشرعنة التطهير العرقي والابادة الجماعية والاستيطان في الضفة والقطاع استمرارا في فرض المشروع الصهيوني الاستيطاني على كامل ارض فلسطين وما بعد بعد حدود فلسطين مع سوريا ولبنان والاردن ومصر.. باالمختصر المفيد : محمود عباس اصبح مجرد موظف ورئيس لمجموعة " فلسطينية" تعيش في محمية رام الله تدعم المشاريع الصهيونية مقابل راتب واجر مالي وامتيازات شخصية وجماعية وعلى الضفة الاخرى العربية عبابسة كثر يديرون المحميات الامريكية في العالم العربي مقابل ضمانة امريكية لاستمرارية وجودهم ولا يهمهم الشأن الفلسطيني لا من بعيد ولا قريب ولذلك وجب التنويه والنذكير ب قضية في غاية الاهمية وهي ان فلسطين السليبة قضية شعب يرزح تحت الاحتلال الاستيطاني الاحلالي الصهيو امريكي منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا بمؤازره من عبابسة عرب كثر وليس عباس رام الله فقط..
منذ عام 1993 قام الاوسلويون بالغاء " الميثاق" الوطني الفلسطيني وتحنيط منظمة التحرير الفلسطينية والغاء حق العودة وتغيير مناهج التعليم في الضفة والقطاع بهدف تلقيم اطفال المدارس الفلسطينية تاريخ فلسطيني يتبنى " السردية" الصهيونية, فلا وجود لفلسطين " عكا ويافا وحيفا" وما هو موجود فلسطين "اوسلو" و دولة "اسرائيل " وهذة الاخيرة قائمة بقوة السلاح والدعم الامريكي ودعم العبابسة في رام الله والعالم العربي ومعه الثلاثة مليار مسلم كذاب الذين لا يهمهم القدس ولا المسجد الاقصى ولا الشعب الفلسطيني..لا يوجد لحركة عبابسة فتح اي مشروع وطني كفاحي وحقبة " عيلبون" انتهت منذ عام 1993 والموجود اليوم سلطة " اوسلوية" عميلة تنسق مخابراتيا مع الاحتلال مقابل رواتب واموال وامتيازات ل عبابسة حركة فتح التي كانت يوما من الايام حركة " تحرر" وصارت اليوم حركة عبابسة فتح العميلة والتابعة لمنظومة اللاحتلال الاسرائيلي وكل مؤتمراتها تعبر عن شئ واحد وتدافع عنه وهو: بقاءاوسلو والاحتلال والعبابسة في رام الله والمشرق العربي..
لا يوجد اي انتقال من مرحلة الثورة الى مرحلة المؤسسات والدولة كا يزعم عبابسة اوسلو,الموجود هو خيانة كبرى لكل ما هو فلسطيني ولكل حقوق الشعب الفلسطيني وخيانة للقدس وحق العودة والمسجد الاقصى وكامل القضية الفلسطينية يمارسها عبابسة رام الله والعالم العربي, وهنا قد يقول العبابسة اننا نتجنى ونتحامل على الحقيقة وعلى تاريخ حركة فتح النضالي والحقيقة ان تاريخ حركة فتح التحرري محفوظ في ملفات شرف وتضحيات شهداء وابطال فتح من عيلبون الى الاقصى مع التاكيد على ان هذا شئ وعبابسة رام الله شئ اخر, ففتح الاصيلة غرقت في تلطيخة العبابسة لنضالها ولشهداءها ولو صحوت دلال المغربي من موتها الطويل منذ يوم استشهادها واختفاء جثمانها الطاهر قبل عقود لبزقت في وجوه العبابسة وعادت لتموت خجلا من خيانات كبرى لتضحيات فتح العريقة...يا حيف / يتمسك العبابسة بالخيانة فيما مخيم جنين الصمود خاوي من اهلة وغزة وقطاع غزة مدمرة بالكامل ناهيك عن سقوط نحو 72,775 شهيدًا و172,750 مصابًا منذ بدء حرب الابادة على غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023..غزة المقاومة الذي يستهزأ منها عبابسة رام الله؟!!!
💬 التعليقات (0)