f 𝕏 W
عن «النفاق الغربي» في التعاطي مع اسرائيل  نموذج الموقف من ناشطي «اسطول الصمود العالمي»

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

عن «النفاق الغربي» في التعاطي مع اسرائيل نموذج الموقف من ناشطي «اسطول الصمود العالمي»

أمد/ تشكل المواقف الغربية تجاه الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين والمنطقة، وما رافقها من انتهاكات بحق المدنيين والمتضامنين الدوليين، واحدة من أكثر القضايا التي تبرز حجم التناقض الفظ بين الخطاب السياسي للدول الغربية والممارسة الفعلية على الأرض. فالدول التي تقدم نفسها كونها تلتزم بالدفاع عن حقوق الانسان وراعية للقانون الدولي، تبدو عارية وغير راغبة في تطبيق المعايير نفسها عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، رغم وضوح الجرائم المرتكبة وحجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، وفي جنوب لبنان وسوريا وايران..

لقد أعادت جريمة الاعتراض التي تعرض لها «أسطول الصمود العالمي» في عرض البحر، واختطاف ناشطيه والتنكيل بهم امام الكاميرات، تسليط الضوء على هذا التناقض الصارخ. فرغم صدور مواقف غربية حادة نسبيا ضد إسرائيل، وارتفاع عدد الدول المنتقدة إلى ما يزيد عن 30 دولة، إلا أن هذه المواقف ظلت اسيرة اداراج وزارات الخارجية، ولم تتعد إطارها الإعلامي والسياسي المحدود، كما لم تتحول إلى إجراءات قانونية أو عقابية جدية تعكس حقيقة الالتزام بالقانون الدولي. وهو ما عزز القناعة الراسخة بأن كثيرا من تلك المواقف لا تتجاوز حدود امتصاص غضب الرأي العام الأوروبي، أكثر مما تعبر عن إرادة سياسية حقيقية لمحاسبة إسرائيل.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل وجود عدد من الدول التي ذهبت أبعد من مجرد الإدانة اللفظية، عبر اتخاذ خطوات سياسية أو عقابية ضد بعض المسؤولين الإسرائيليين، وفي مقدمتهم وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي بات يمثل نموذجا للتيار الفاشي المتطرف داخل المؤسسة الإسرائيلية. إلا أن هذه الخطوات ايضا بقيت محدودة، مقارنة بحجم الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل بصورة يومية بحق الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين.

إن ما أبرزته أزمة «أسطول الصمود» مجددا، هو حجم النفاق السياسي الذي تمارسه دول أوروبية وغربية عديدة في تعاملها مع إسرائيل. فهناك آلاف النماذج لقضايا أقل خطورة، تعاملت معها تلك الدول بحزم شديد وفرضت بسببها عقوبات سياسية واقتصادية وقانونية على دول ومسؤولين كبار في عدد من الدول. وقد عبرت عن هذا التناقض بوضوح عضو البرلمان الأوروبي الإسبانية إيرين مونتيرو، حين انتقدت ازدواجية المعايير داخل الاتحاد الأوروبي، متسائلة: «ماذا لو كانت إيران أو روسيا هي التي اختطفت مواطنين أوروبيين في البحر؟».

وتتجلى هذه الازدواجية في أكثر من مستوى:

- فبعض الدول الغربية، مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبرطانيا ..، تنتقد إسرائيل في العلن، بينما تستمر عمليا في تقديم الدعم العسكري والاقتصادي والسياسي لها، بما يساهم في استمرار الحرب والحصار والانتهاكات، بل غالبا ما تبرز كشريك في الإنتهاكات التي ترتكبها اسرائيل..

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)