f 𝕏 W
مع احباط واشنطن وتصلب طهران هل يلوح في الأفق اتفاق  عاجل بين الطرفين ؟

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مع احباط واشنطن وتصلب طهران هل يلوح في الأفق اتفاق عاجل بين الطرفين ؟

أمد/ لم يعد التراجع الأميركي المفاجئ عن الضربة العسكرية التي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أقرها تجاه إيران مجرد تفصيل عابر في مشهد الصراع المحتدم بل بات مؤشراً عميق الدلالة على أن واشنطن نفسها دخلت مرحلة إعادة حسابات سياسية وعسكرية واقتصادية تتجاوز حدود المواجهة التقليدية وتكشف أن الإدارة الأميركية وجدت نفسها أمام معادلة أكثر تعقيداً مما كانت تتصور خاصة وان الحرب التي جرى التلويح بها باعتبارها عملية خاطفة لإخضاع طهران تحولت تدريجياً إلى أزمة مفتوحة تحمل أخطاراً استراتيجية كبرى تمتد من مضيق هرمز إلى أسواق الطاقة العالمية وصولاً إلى الداخل الأميركي المثقل بالتضخم والقلق الانتخابي والانقسام السياسي

في خضم هذا المشهد المربك بدأت تتشكل ملامح حراك دبلوماسي إقليمي ودولي واسع تقوده باكستان بصورة أساسية وبغطاء سياسي غير معلن من الصين إلى جانب انخراط أطراف إقليمية أخرى مثل قطر والسعودية وتركيا ومصر في محاولة لصياغة تسوية مؤقتة تمنع انفجار المنطقة مجدداً وتفتح الباب أمام تفاوض طويل وشاق بين واشنطن وطهران والمعلومات المتقاطعة الصادرة عن العواصم المعنية توحي بأن الاتصالات لم تعد مجرد تبادل رسائل بل تحولت إلى عملية هندسة سياسية معقدة لبناء اتفاق مرحلي يوقف التصعيد ويؤسس لمسار تفاوضي أوسع

اللافت في هذا الحراك أن باكستان لم تعد تؤدي دور ساعي البريد الدبلوماسي بل أصبحت عملياً غرفة اتصال رئيسية بين الطرفين حيث تكثفت زيارات كبار المسؤولين الباكستانيين إلى طهران بصورة غير مسبوقة وفي مقدمتهم وزير الداخلية محسن نقوي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير وهو ما يعكس انتقال الوساطة من المستوى البروتوكولي إلى مستوى التفاوض الأمني والسياسي العميق خاصة مع امتلاك إسلام آباد علاقات متوازنة مع واشنطن وطهران في آن واحد وقدرتها على التحرك بعيداً عن الضجيج الإعلامي والاستقطابات الحادة

يبدو ان دخول الصين على خط الوساطة منح هذا المسار زخماً إضافياً خصوصا وان بكين التي تراقب بقلق أي تهديد لاستقرار الخليج وإمدادات الطاقة العالمية تدرك أن استمرار الحرب سيؤدي إلى تسريع الانهيارات الاقتصادية الدولية وربما يدفع النظام المالي العالمي إلى تحولات غير محسوبة لذلك فإن التحرك الصيني لا يقتصر على دعم جهود التهدئة بل يتصل أيضاً بمحاولة حماية مشروعها الاقتصادي العالمي ومنع واشنطن من استخدام الفوضى العسكرية لإعادة فرض الهيمنة المطلقة على طرق الطاقة والتجارة

في المقابل تدرك الإدارة الأميركية أن الخيارات العسكرية لم تعد مضمونة النتائج كما كانت تتصور والتقارير الاستخبارية الأميركية نفسها تشير إلى أن إيران استعادت جزءاً مهماً من قدراتها العسكرية خلال فترة زمنية قصيرة وأن الضربات السابقة لم تحقق الحسم المطلوب بل ربما دفعت طهران إلى إعادة توزيع بنيتها العسكرية بصورة أكثر مرونة وتعقيداً كما أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أو حتى التلويح الجدي بذلك وضع الاقتصاد الأميركي والغربي أمام احتمالات كارثية مع ارتفاع أسعار النفط والغاز وتصاعد المخاوف من ركود اقتصادي عالمي شبيه بأزمة عام 2008

من هنا يمكن فهم سبب التردد الأميركي في الذهاب نحو مواجهة شاملة رغم التصريحات النارية التي يطلقها ترامب بين الحين والآخر فإن سحب قرار الضربة العسكرية في اللحظات الأخيرة عكس وجود تيار قوي داخل واشنطن يحذر من الانزلاق إلى حرب طويلة تستنزف القدرات الأميركية وتفجر المنطقة بالكامل خصوصاً في ظل انقسامات داخل الحزب الجمهوري نفسه وتصاعد الاعتراضات داخل الكونغرس على استمرار العمليات العسكرية دون تفويض واضح إضافة إلى تراجع التأييد الشعبي للحرب داخل المجتمع الأميركي

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)