أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم السبت، عن نجاح قوى الأمن الداخلي في إلقاء القبض على اللواء السابق محمد محسن نيوف، أحد أبرز الوجوه العسكرية في عهد النظام السابق. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن عملية التوقيف جاءت عقب عمليات رصد ومتابعة استخباراتية دقيقة، وصفتها بأنها 'عملية أمنية نوعية' استهدفت الوصول إلى المطلوب الذي توارى عن الأنظار منذ سقوط النظام.
ويُعد نيوف من الشخصيات التي شغلت مناصب قيادية حساسة ومؤثرة في الهيكل العسكري السابق، حيث تولى قيادة اللواء 105 التابع للحرس الجمهوري في عام 2016، وهو تشكيل عسكري عُرف بقربه المباشر من هرم السلطة. كما تدرج في مناصب أخرى شملت رئاسة أركان الفرقة 11 في عام 2020، بالإضافة إلى مهام قيادية في الفيلق الثالث والفرقة 18 دبابات، مما يجعله صيداً ثميناً لجهات التحقيق.
وأكدت السلطات السورية أنه جرى تحويل اللواء الموقوف إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات اللازمة وتوثيق الإفادات المتعلقة بفترة خدمته العسكرية. وتأتي هذه الخطوة تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص لمواجهة التهم المنسوبة إليه، في إطار الجهود المستمرة لضبط الأوضاع الأمنية ومحاسبة المسؤولين عن التجاوزات التي حدثت خلال العقود الماضية.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من التحركات الأمنية والقضائية التي تقودها الإدارة السورية الجديدة منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024. وتهدف هذه الإجراءات إلى ملاحقة العناصر المتهمة بالتورط في انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، حيث شهدت الآونة الأخيرة اعتقال شخصيات أخرى مثل الرقيب محمد عماد محرز، السجان السابق في سجن صيدنايا، واللواء أكرم سلوم العبد الله.
وتسعى الحكومة السورية من خلال هذه المحاكمات، التي بدأت أولى جلساتها العلنية في أبريل الماضي بقضية عاطف نجيب، إلى ترسيخ مبادئ العدالة الانتقالية. ويطالب الشارع السوري بضرورة الكشف عن مصير المفقودين ومحاسبة المتورطين في عمليات التعذيب الممنهجة التي وثقتها تقارير دولية، خاصة في مراكز الاعتقال السيئة السمعة مثل سجن صيدنايا العسكري.
💬 التعليقات (0)