شهد قطاع غزة خلال الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً عنيفاً، أسفر عن استشهاد 11 فلسطينياً وإصابة العشرات في سلسلة غارات استهدفت مناطق متفرقة من القطاع. وأكدت مصادر طبية وميدانية أن القصف طال تجمعات للمدنيين ونازحين، مما يرفع حصيلة الضحايا في ظل استمرار الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري.
وفي تفاصيل الميدان، أفادت مصادر في الإسعاف والطوارئ باستشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين جراء غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت منطقة التوام شمالي مدينة غزة. وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الصحة في القطاع عن وصول 8 شهداء و29 مصاباً إلى المستشفيات خلال الساعات الـ48 الماضية نتيجة الاعتداءات المتواصلة.
جنوب القطاع لم يكن بمنأى عن العدوان، حيث أكدت طواقم الإسعاف إصابة 4 فلسطينيين في قصف استهدف دراجة هوائية بمنطقة مواصي خان يونس عبر طائرة مسيرة. وتعد منطقة المواصي من المناطق التي تعج بالنازحين الذين فروا من العمليات العسكرية في مناطق أخرى، مما يزيد من خطورة الاستهدافات المباشرة هناك.
وفي مخيم جباليا شمالي القطاع، أُصيب شابان بجروح جراء إلقاء طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلة على تجمع للمواطنين. ونقل شهود عيان أن طائرة من طراز 'كواد كابتر' أطلقت القذيفة صوب مخيم يؤوي آلاف النازحين في الجهة الشرقية من البلدة، مما أثار حالة من الذعر الشديد في صفوف الأطفال والنساء.
وتتعرض منطقة مخيم حلاوة، الواقعة ضمن نطاق لا يخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي بموجب الاتفاقات، لاعتداءات متكررة بالقصف وإطلاق النار. وتتمركز الآليات الإسرائيلية شرقي ما يعرف بـ 'الخط الأصفر'، وهو شريط فصل ميداني حددته تفاهمات وقف إطلاق النار بمكعبات أسمنتية لفصل مناطق الانسحاب عن مناطق الاحتلال.
وفجر السبت، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف واسعة لمنازل ومنشآت فلسطينية في المناطق التي يسيطر عليها شرق حي الشجاعية بمدينة غزة. وذكر سكان محليون أن دوي انفجارات عنيفة هز المنطقة جراء عمليات التدمير الممنهجة للمباني السكنية، في خطوة تهدف لتغيير الواقع الجغرافي على الأرض.
💬 التعليقات (0)