f 𝕏 W
بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز بـ"الإبداع للكاتب" في الدوحة

الجزيرة

فنون منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز بـ"الإبداع للكاتب" في الدوحة

ما خطف أنظار الجائزة، قبل أي شيء، هو البناء السردي المعكوس الذي تقوم عليه الرواية، كنص يبدأ من لحظة موت رمزية وينتهي بالولادة، فيجعل من النهاية مدخلاً للسؤال الأعمق، متى يبدأ الإنسان حياته حقاً؟

توّجت لجنة التحكيم الكاتب رامي طعامنة بجائزة "الإبداع للكاتب" عن روايته الفلسفية "ولادة على حافة العبور"، متجاوزاً منافسة ضمّت أكثر من 150 متقدماً.

الرواية، الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت في 144 صفحة، ليست حكاية بالمعنى التقليدي، بل ما يصفه صاحبها بأنه "تجربة وعي كاملة"، تمضي عبر رحلة بطلها "شمس" في مواجهة القمع والموروث وأوهام الحداثة، بأسلوب يزاوج بين السرد الكلاسيكي والتأمل الفلسفي.

ما خطف أنظار اللجنة، قبل أي شيء، هو البناء السردي المعكوس الذي تقوم عليه الرواية، كنص يبدأ من لحظة موت رمزية وينتهي بالولادة، فيجعل من النهاية مدخلاً للسؤال الأعمق، متى يبدأ الإنسان حياته حقاً؟ وهو قلبٌ مقلوب للزمن لم يكن، بحسب الكاتب، خياراً مسبقاً بقدر ما كان ضرورة فرضها النص.

يقول طعامنة إن "الطريق الوحيد للأمام كان هو العودة إلى الخلف"، حين يستيقظ "شمس" في الحجر الصحي ليواجه ملامحه المسنّة وتبدأ محاكمته لذاته، مضيفاً أن "الإنسان لا يمكنه أن يولد ولادة روحية حقيقية إلا إذا تتبع خيوط زيفه وتفككها وصولاً إلى الجذر الأول".

ولأن السؤال المركزي في الرواية يصعب أن يُجاب عنه نثراً مباشراً، يرى الكاتب أن الرواية تتيح ما يعجز عنه المقال الفلسفي. فبينما يخاطب الكتاب الفكري العقل بإجابات صريحة، "تزرع الرواية الفكرة كبذرة تنمو مع مشاهدها ببطء"، حتى إذا نجحت في غرسها "لا تُنتزع بسهولة، بل تبقى في وجدان القارئ وقد تغيّر مسار حياته بالكليّة".

ويلخّص طعامنة هذه الرؤية بعبارة لافتة، فيقول أن الرواية تتيح "للفلسفة أن تمشي على قدمين، أن تحب وتخطئ وتُصفع وتغترب"، فتضع القارئ أمام مرآته ليتساءل: "هل أعيش حياتي، أم أنني مجرد ظل في كيان معتم؟".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)