أعلنت القوات المسلحة السودانية، اليوم السبت، عن نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وإسقاط طائرة مسيرة اخترقت الأجواء الوطنية فوق مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق. وأكدت مصادر عسكرية أن الطائرة تم رصدها وهي تعبر الحدود من جهة الأراضي الإثيوبية قبل التعامل معها وإسقاطها فوراً.
ونشر الإعلام العسكري التابع للجيش صوراً توثق حطام الطائرة التي وُصفت بأنها من الطراز 'الإستراتيجي'، مشيراً إلى أنها كانت تستهدف مواقع حيوية في المدينة. وتأتي هذه الحادثة في ظل توترات أمنية متزايدة يشهدها إقليم النيل الأزرق الذي تعرض لسلسلة هجمات مماثلة خلال الأشهر الماضية.
وفي سياق متصل، شهدت العاصمة المثلثة ليلة قاسية من الهجمات الجوية، حيث تصدت الدفاعات الأرضية في الخرطوم وأم درمان لموجة من المسيرات الانتحارية. وأفادت مصادر ميدانية بأن الجيش تمكن من تحييد وإسقاط أكثر من ثماني طائرات مسيرة حاولت استهداف مواقع عسكرية ومدنية مأهولة.
ويعد هذا الاتهام هو الثاني من نوعه الذي توجهه الخرطوم رسمياً نحو أديس أبابا، حيث يرى مراقبون عسكريون أن تكرار خرق المسيرات للحدود الشرقية يشير إلى تصعيد جديد. ويربط الجيش السوداني بين هذه التحركات وبين ما يصفه بوجود معسكرات تدريب لمقاتلين أجانب وتابعين لقوات الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية.
من جانبها، تواصل السلطات الإثيوبية نفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكدة التزامها بسياسة حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للسودان. وكانت الخارجية الإثيوبية قد شددت في وقت سابق على أنها لا تدعم أي طرف عسكري في النزاع السوداني القائم، نافية تنفيذ أي عمليات جوية عابرة للحدود.
وعلى الصعيد الميداني في إقليم النيل الأزرق، تسود حالة من الهدوء الحذر في مختلف محاور القتال عقب عمليات واسعة نفذها الجيش الأسبوع المنصرم. وبحسب التقارير، فقد تمكنت القوات المسلحة من تحقيق تقدم ميداني ملموس وتأمين مساحات واسعة كانت تشهد نشاطاً للمجموعات المسلحة.
💬 التعليقات (0)