كتب الشاعر وأستاذ العلوم السياسية الدكتور تميم البرغوثي أن الولايات المتحدة الأمريكية تمر اليوم في أضعف حالاتها، مشيرًا إلى أن الخيارات المتاحة لها محدودة وصعبة.
وأضاف أن واشنطن إما أن تحشد عشرة أضعاف قواتها للقيام بغزو بري جديد، لن يكون مصيره أفضل من مغامراتها السابقة في العراق وأفغانستان، رغم الأزمة الاقتصادية الحالية التي لم تكن مماثلة لما شهدته في عامي 2001 و2003، أو أن تستمر في حصار يضر بها وبحلفائها، في حين قدرة إيران على تحمله أكبر بكثير.
وأشار البرغوثي إلى أن إيران، لو خُليت من النفط، فإن مواردها الغذائية والطبية والسلاح والطاقة كافية لمواجهة أي تهديد، نظرًا لمساحتها وعدد سكانها وعمقها الاستراتيجي.
كما توقع أن تنسحب الولايات المتحدة في نهاية المطاف، سواء خاضت مواجهة ثانية أم لم تحارب، معتبرًا أن حضورها العسكري في المنطقة أصبح رمزًا على عجزها عن التحكم في المضيق، بينما يشير وجود القوات التركية والباكستانية والمصرية في جزيرة العرب إلى زمن جديد ومنظومة دفاعية بديلة، مع توضيح أن هذه القوات لا أرسلت لمحاربة إيران مباشرة، وإنما لتعكس توازن القوى الإقليمي.
وأوضح أن إغلاق المضيق يفرض على الولايات المتحدة تكاليف حرب كبيرة، وأن هذه الحرب الأمريكية في المنطقة هي الأولى التي تُخاض على “كيس واشنطن” منذ عام 1945، معتبراً أن الاستعمار الكبير ينسحب وأفقه مسدود، بينما الدول الأصغر في أثرها محدودة. وأكد البرغوثي أن الحرب بدأت في فلسطين منذ سنتين ونصف، ولن تنتهي إلا هناك.
💬 التعليقات (0)