حولت قوات الاحتلال الإسرائيلي حفل زفاف في محافظة جنين إلى ساحة اعتقال، بعد أن اقتحمت مساء الجمعة قاعة أفراح في قرية برطعة شمالي الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر محلية بأن الجنود اعتقلوا العريس الشاب يزن محمد قبها من وسط المدعوين واقتادوه إلى جهة غير معلومة، دون تقديم أي مبررات قانونية لهذا الإجراء.
وتأتي هذه الحادثة في سياق حملات أمنية مكثفة ينفذها جيش الاحتلال بشكل يومي في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية، حيث غالباً ما تتم الاعتقالات دون إعلان أسباب واضحة. وقد تسبب اقتحام قاعة الأفراح في حالة من الصدمة والذعر بين الحاضرين، مما أدى إلى توقف مراسم الزفاف وتحول الفرح إلى حالة من التوتر.
وفي سياق متصل بالانتهاكات في محافظة جنين، هاجمت مجموعات من المستوطنين قرية مسعود الواقعة جنوب المدينة، حيث أطلقوا الرصاص الحي بشكل عشوائي تجاه منازل المواطنين. وذكرت مصادر ميدانية أن الهجوم أثار حالة من الهلع الشديد، خاصة بين الأطفال والنساء، في ظل غياب أي حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين.
أما في محافظة بيت لحم جنوبي الضفة، فقد صعدت قوات الاحتلال من إجراءاتها العقابية ضد قرية حوسان عبر إغلاق مداخلها الرئيسية والفرعية. وصرح رامي حمامرة، مدير مجلس قروي حوسان، بأن الجرافات العسكرية وضعت سواتر ترابية وصخوراً ضخمة في منطقة الشرفا وعند المدخل الشرقي للقرية، مما أدى إلى عزلها تماماً.
وأوضح حمامرة أن الإغلاقات شملت أيضاً طريقاً حيوياً في منطقة المشاهد قرب المدخل الغربي، وهو ما تسبب في تقييد حركة المواطنين ومنعهم من قضاء احتياجاتهم اليومية. وأشار إلى أن القرية تتعرض منذ فترة لتصعيد ممنهج يستهدف التضييق على السكان عبر إغلاق الشوارع الرئيسية والمداخل المؤدية إلى وسط القرية.
وفي المحافظة ذاتها، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة الخضر وتمركزت في حارة أبو عموص وبالقرب من قصر المؤتمرات، حيث نفذت عمليات استطلاع واستفزاز للسكان. ورغم عدم تسجيل اعتقالات في البلدة، إلا أن الوجود العسكري المكثف خلق أجواء من الترقب والقلق بين الأهالي الذين يخشون مداهمة منازلهم في أي لحظة.
💬 التعليقات (0)