f 𝕏 W
نقد العقل الاستراتيجي الغربي: كيف صاغ 'الأغبياء الجدد' خطة تفكيك الشرق الأوسط؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

نقد العقل الاستراتيجي الغربي: كيف صاغ 'الأغبياء الجدد' خطة تفكيك الشرق الأوسط؟

يرصد الكتاب البنية الفكرية والسياسية التي حكمت الرؤية الغربية للشرق الأوسط عقب نهاية الحرب الباردة، حيث تداخلت الاستراتيجية بالإيديولوجيا بشكل معقد. وقد تحولت مفاهيم براقة مثل 'نشر الديمقراطية' و'المجتمع الدولي' إلى أدوات وظيفية لتبرير الهيمنة وإعادة رسم الخرائط السياسية للدول العربية والإسلامية بما يخدم المصالح الغربية.

يبرز التحليل دور من يصفهم بـ 'الأغبياء الجدد'، وهم النخبة التي أعادت إنتاج خطاب التفوق الغربي في صيغة أحادية القطبية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. وتسعى هذه القوى إلى إدارة العالم بمنطق التفكيك والاحتواء، معتمدة على هندسة الإقليم عبر 'الفوضى المنظمة' التي تضمن بقاء الولايات المتحدة كقوة وحيدة مهيمنة.

تعد نظريات المستشرق برنار لويس حجر الزاوية في المخطط الأمريكي الصهيوني، حيث نادى بضرورة 'بلقنة الحزام الأخضر' أي العالم العربي والإسلامي وتجزئته إلى كيانات ضعيفة. وقد عمل لويس مستشاراً لمجلس الأمن القومي الأمريكي وبنيامين نتنياهو، مما يعكس الترابط العضوي بين الفكر الأكاديمي والمشاريع الاستعمارية على الأرض.

يرى لويس أن استقرار الدول الإسلامية يمثل خطراً على المصالح الإمبريالية، ولذلك اقترح استراتيجية تقوم على إضعاف هذه الدول وضرب استقرارها من الداخل. ويتم ذلك عبر خلق كيانات طائفية وعرقية متناحرة، وإشاعة التوتر بين المذاهب الإسلامية لضمان بقاء المنطقة في حالة صراع دائم يستنزف مقدراتها.

انتقلت هذه الأفكار إلى حيز التنفيذ الأوسع مع صامويل هنتنجتون الذي صاغ نظرية 'صدام الحضارات'، محولاً الصراع من طابعه الأيديولوجي بين الرأسمالية والشيوعية إلى صراع ثقافي وديني. وبحسب هذه الرؤية، أصبح العالم العربي والإسلامي هو العدو الجديد الذي يجب مواجهته تحت ذريعة مكافحة الإرهاب العالمي.

يشير الكتاب إلى أن الغرب نصب نفسه 'مجتمعاً دولياً' في ظل غياب البديل القوي، وبدأ في إدارة الكرة الأرضية وفقاً لمصالح 'محور الخير' اليهودي المسيحي. هذا التوجه يعكس ميراثاً استعمارياً لم يهضم بعد، خاصة فيما يتعلق باتفاقيات سايكس بيكو ووعد بلفور التي لا تزال ذكرياتها تسمم العلاقات الدولية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)