لم تعد أم محمد، النازحة من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، تعرف كيف تُقنع أطفالها بالنوم دون طعام، منذ أسابيع كانت تعتمد على وجبة ساخنة تصل يوميا من أحد المطابخ الإنسانية القريبة من مركز الإيواء الذي تعيش فيه، لكن الوجبات تقلصت تدريجيا، قبل أن يتوقف التوزيع في بعض الأيام بشكل كامل.
تقول وهي تجلس أمام خيمتها المهترئة غرب المدينة لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”: “كنا ننتظر الوجبة كأنها آخر أمل بالحياة، الآن يعود الجوع من جديد، فما يتوفر اليوم في الأسواق يحتاج إلى أموال لا نمتلكها نحن ولا أغلب النازحين”.
ومع استمرار الحرب والحصار، تتصاعد المخاوف في قطاع غزة من عودة المجاعة بصورة أوسع، بعد أن بدأت مطابخ خيرية وإنسانية بإغلاق أبوابها أو تقليص عدد الوجبات اليومية نتيجة نقص الإمدادات الغذائية والوقود، في ظل استمرار سياسة التقطير الصهيونية عبر المعابر.
وفي مشهد يتكرر يوميا، تتجمع طوابير طويلة من الرجال والنساء والأطفال أمام نقاط توزيع الطعام، بينما يغادر كثيرون بأوانٍ فارغة بعد نفاد الكميات المخصصة للتوزيع.
وخلال الأيام الأخيرة، أعلنت جهات إغاثية عن تقليص عملياتها الغذائية داخل القطاع بسبب تراجع كميات المواد الأساسية، بينما تحدث نازحون عن انخفاض واضح في عدد الوجبات المقدمة وازدياد أعداد المنتظرين أمام نقاط التوزيع.
وبحسب ما أعلنه المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن الاحتلال يواصل تقليص أعداد الشاحنات المسموح لها بالدخول، إضافة إلى التحكم في نوعية المواد الغذائية التي يتم إدخالها بشكل متقطع عبر المعابر، ما تسبب بأزمة حادة في الأمن الغذائي داخل القطاع.
💬 التعليقات (0)