f 𝕏 W
البراغماتية الأمريكية والمناورة الصينية: صراع المصالح في ظل الأزمات الدولية

جريدة القدس

سياسة منذ 44 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

البراغماتية الأمريكية والمناورة الصينية: صراع المصالح في ظل الأزمات الدولية

لطالما كانت البراغماتية هي السمة الغالبة على السياسة الخارجية للولايات المتحدة، إلا أن الحقبة الحالية شهدت تذبذباً بين خطاب الهيمنة وبين مقتضيات الواقع الدولي. وتكشف التفاعلات الأخيرة للبيت الأبيض مع القضايا العالمية عن محاولات حثيثة لتوجيه الأحداث بما يخدم المصالح الأمريكية العليا، حتى وإن تطلب ذلك تغيير النبرة الدبلوماسية المعتادة.

تعد زيارة الدولة التي قام بها الرئيس دونالد ترمب إلى بكين نموذجاً جلياً على استدعاء الثقافة البراغماتية لإدارة ما يعرف بالأزمة الإيرانية. فبعد أشهر من التوتر المتصاعد والحرب التجارية الشرسة، ظهرت رغبة أمريكية واضحة في التهدئة وفتح قنوات اتصال أكثر انضباطاً مع التنين الصيني.

لقد شهدت العلاقة بين القطبين استخداماً مكثفاً لسلاح الرسوم الجمركية، وهو السلاح الذي أربك الميزان التجاري الصيني واستهدف حماية المنتجات الأمريكية. ومع ذلك، فإن الزيارة الأخيرة عكست سلوكاً دبلوماسياً مغايراً، حيث التزم الجانب الأمريكي بالبروتوكولات الصارمة وتجنب الارتجال الذي قد يؤدي إلى زلات لسان سياسية.

الخطاب الأمريكي الجديد يميل نحو تعزيز الصداقة والتهدئة، مقاطعاً بذلك نبرة التحدي والصدام التي هيمنت على المشهد في الفترة الماضية. ويرى مراقبون أن هذا التحول يهدف بالأساس إلى كسب حليف قوي وصاعد للمساعدة في تجاوز التعقيدات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط.

إن الاعتقاد بوجود قطيعة تامة بين واشنطن وبكين يتجاهل حقيقة 'الاعتماد الاقتصادي المتبادل' الذي يربط البلدين بشكل وثيق. فالولايات المتحدة لا تزال تعتمد على الصين في توريد المكونات الإلكترونية والمعادن النادرة الضرورية للصناعات المتقدمة.

في المقابل، تظل الصين المستهلك الأكبر للمنتجات الزراعية الأمريكية، وخاصة الحبوب، مما يجعل استقرار سلاسل التوريد العالمية مصلحة مشتركة تفوق الخلافات السياسية العارضة. هذه المصالح المتشابكة هي التي تمنع انهيار العلاقات تماماً رغم حدة المنافسة التجارية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)