f 𝕏 W
استقالة تولسي غابارد: تصدّع داخل إدارة ترمب أم انسحاب أخلاقي من حروب الخارج؟

جريدة القدس

سياسة منذ 52 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

استقالة تولسي غابارد: تصدّع داخل إدارة ترمب أم انسحاب أخلاقي من حروب الخارج؟

واشنطن – سعيد عريقات – 23/5/2026

أعلنت مديرة الاستخبارات الوطنية في إدارة الرئيس دونالد ترمب، تولسي غابارد استقالتها من منصبها الوزاري ، مبررة قرارها بالحاجة إلى التفرغ لرعاية زوجها المصاب بسرطان نادر في العظام. غير أن الاستقالة، التي جاءت في لحظة سياسية وأمنية شديدة الحساسية، بدت أبعد من مجرد قرار شخصي، خصوصاً في ظل التباين المتزايد بين مواقف غابارد المناهضة للحروب الخارجية، وبين اندفاعة ترامب نحو توسيع التدخلات العسكرية الأميركية، لا سيما في إيران.

وفي رسالة الاستقالة التي نشرتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قالت غابارد إنها ستغادر منصبها رسمياً نهاية حزيران، مؤكدة أن زوجها "يواجه تحديات كبيرة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة". ورد ترمب بإشادة مقتضبة، معتبراً أنها "أنجزت عملاً مذهلاً"، معلناً تعيين نائبها آرون لوكاس مديراً بالوكالة للاستخبارات الوطنية.

لكن خلف العبارات الرسمية، ظهرت مؤشرات واضحة على "تصدع داخلي" داخل الإدارة الأميركية، خاصة بعد الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل ضد إيران في شباط الماضي. فغابارد، التي بنت حضورها السياسي منذ سنوات على رفض الحروب الأميركية في الشرق الأوسط، وجدت نفسها في موقع يتناقض جذرياً مع خطابها التقليدي.

وبرز هذا التناقض خلال جلسات الاستماع في الكونغرس، حين تجنبت غابارد مراراً تأييد الحرب على إيران أو تبريرها بشكل مباشر، كما رفضت الانخراط في خطاب الإدارة الذي تحدث عن "تهديد إيراني وشيك". بل إن تصريحاتها أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، التي أكدت فيها أن إيران لم تبادر إلى إعادة بناء برنامجها النووي بعد الضربات الأميركية السابقة، بدت متعارضة مع رواية ترمب الذي أصر على أن الحرب كانت ضرورية لمنع خطر داهم.

ولم يكن هذا الخلاف معزولاً. فاستقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كينت، في آذار احتجاجا على الحرب، عكست وجود تيار داخل الإدارة يرى أن الانخراط العسكري الأميركي في مواجهة مفتوحة مع إيران قد يقود إلى تداعيات كارثية سياسياً واقتصادياً وأمنياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)