وراء بريق الشاشات الكبيرة والمؤثرات البصرية المذهلة في عاصمة الترفيه العالمي "هوليود"، تكمن منظومة معقدة من الدعاية الموجهة وهندسة الرأي العام تديرها دولة الأمن القومي الأمريكي.
فرغم تقديم هذه الأعمال للجمهور كأفلام ترفيهية خيالية، فإن الوثائق الرسمية تكشف عن يد خفية لوزارة الحرب (البنتاغون) ووكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) تعيد كتابة النصوص السينمائية وتفرض رقابة صارمة لتوجيه السردية السياسية والعسكرية وحماية مصالح الإمبراطورية.
وتنطلق هذه الآلية المنهجية -وفق فيلم "مسارح الحرب" ضمن سلسلة أفلام مرخصة- من حاجة منتجي الأفلام إلى "لعب باهظة الثمن" لا تملكها سوى المؤسسة العسكرية، مثل حاملات الطائرات، والغواصات، والطائرات المقاتلة مثل "إف 14″ و"إف 22" و"إف 35".
لكن هذا الدعم اللوجستي لا يقدم مجانا، بل يشترط البنتاغون الحصول على النص السينمائي الكامل والمبكر لفحصه بدقة وفهم السياق الأوسع.
وإذا رفض صانع الفيلم الانصياع لملاحظات الحذف والتعديل، يغادر الجيش ويأخذ عتاده، مما يعني إلغاء المشروع أو تعطل إنتاجه تماما، وهو ما واجهته قائمة طويلة من أفلام الثمانينيات والتسعينيات التي سُجلت داخليا كـ"معوقات عرض" وصدرت بحقها قرارات رفض صريحة.
وتاريخيا، شكل فيلم "توب غان" (1986) أداة حقيقية لترميم صورة الجيش التي شوهتها تقارير "التوحش والهمجية" إبان حرب فيتنام.
💬 التعليقات (0)