كشف تقرير مجموعة العمل البيئي (EWG) السنوي العشرون لواقيات الشمس عن تضارب في سوق منتجات الحماية من الشمس في الولايات المتحدة. فمن ناحية يوجد تحسن ملحوظ في المكونات وانتشار أوسع للخيارات الآمنة، لكن من ناحية أخرى تظهر مشكلة جوهرية تتعلق بضعف الحماية من الأشعة فوق البنفسجية طويلة المدى (UVA)، المرتبطة بسرطان الجلد والشيخوخة الضوئية.
بحسب التقرير الذي حلل 2784 منتجا من واقيات الشمس، فإن 550 منتجا فقط (حوالي 20%) تفي بمعايير السلامة والحماية المتوازنة من الأشعة فوق البنفسجية، وفق ما أعلنته EWG، وهي منظمة غير ربحية معنية بالصحة والبيئة (EWG Sunscreen Guide 2026).
كما حصل 62 منتجا فقط على علامة EWG Verified®، وهي تُمنح للمنتجات التي تستوفي أعلى معايير شفافية المكونات وتوفر حماية متوازنة من الأشعة طويلة المدى (UVA) والمتوسطة المدى (UVB)، بينما وصل عدد المنتجات المدرجة ضمن هذه الفئة (بما فيها مرطبات وبلسم شفاه) إلى نحو 130 منتجا.
تشير EWG إلى أن سوق واقيات الشمس شهد تطورا خلال العقدين الأخيرين، مع انخفاض استخدام بعض المواد المثيرة للجدل وارتفاع الاعتماد على الفلاتر المعدنية.
إذ تراجعت مكونات مثل الأوكسيبنزون من 70% قبل 20 عاما إلى نحو 5% فقط اليوم، كما تراجع استخدام فيتامين إيه (A) (ريتينيل بالميتات) من 41% إلى نحو 2%. في المقابل زاد وعي المستهلكين بأهمية التأكد من مكونات منتجات العناية بالبشرة واختيار الآمن منها.
لكن رغم هذا التحسن، يؤكد التقرير أن المشكلة الأساسية لا تزال قائمة: معظم واقيات الشمس في الولايات المتحدة لا توفر حماية كافية من UVA، وهي الأشعة التي تخترق الجلد بعمق وترتبط بتطور الميلانوما، وهي من أخطر أنواع سرطانات الجلد.
💬 التعليقات (0)