f 𝕏 W
هل حوّلت الأزمة التونسية المؤسسة العسكرية إلى ورقة صراع سياسي؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل حوّلت الأزمة التونسية المؤسسة العسكرية إلى ورقة صراع سياسي؟

أعاد بيان وزارة الدفاع التونسية النادر الجدل حول موقع الجيش في الأزمة السياسية، بين من يراه تثبيتا لعقيدة الحياد، ومن يعتبره رسالة سياسية لإغلاق باب الرهان على تدخل المؤسسة العسكرية.

أعاد البيان النادر لوزارة الدفاع التونسية الجدل بشأن موقع المؤسسة العسكرية داخل الأزمة السياسية المتفاقمة، بين من قرأه تثبيتا لعقيدة الحياد الجمهوري، ومن اعتبره رسالة سياسية تهدف إلى قطع الطريق أمام محاولات استدراج الجيش إلى قلب الصراع الدائر في البلاد.

فالبيان الذي تحدث عن “محاولات الزج بالمؤسسة العسكرية وقياداتها في التجاذبات والمزايدات” لم يحدد الجهة المقصودة، لكنه صدر في لحظة تتسم باحتقان سياسي واقتصادي غير مسبوق، وسط تزايد دعوات معارضين للرئيس قيس سعيد إلى تدخل الجيش أو الضغط على السلطة، وهو ما منح البلاغ أبعادا تتجاوز مجرد التذكير بعقيدة الحياد.

وفي برنامج “ما وراء الخبر”، رأى الصحفي والمحلل السياسي حسان العيادي أن أهمية البيان لا تكمن فقط في مضمونه، بل في كونه أعاد “تأطير” موقع الجيش داخل المشهد السياسي التونسي، في لحظة كثرت فيها التأويلات والتسريبات والصراعات داخل محيط السلطة نفسها.

فمنذ إجراءات 25 يوليو/تموز 2021، حافظ الجيش التونسي على موقع بالغ الحساسية، إذ ظهر باعتباره المؤسسة الأكثر تماسكا داخل الدولة، دون أن يتحول إلى لاعب سياسي مباشر. لكن تصاعد الانسداد السياسي، وتراجع الثقة بين السلطة والمعارضة، دفع أطرافا مختلفة إلى محاولة استدعاء المؤسسة العسكرية ولو رمزيا، باعتبارها الجهة الوحيدة القادرة على حسم موازين القوة.

هذا ما يفسر -وفق العيادي- الحساسية التي أحاطت بالبيان، فمجرد اضطرار المؤسسة العسكرية إلى التذكير بحيادها يكشف أن اسم الجيش بات يُتداول بكثافة داخل الصراع السياسي، سواء عبر دعوات مباشرة لتدخله أو عبر تلميحات تربط بعض القيادات العسكرية بأجنحة داخل السلطة.

لكن القراءة المقابلة التي طرحها المحلل السياسي أحمد الهمامي بدت أكثر وضوحا في تحميل المعارضة المسؤولية المباشرة عن صدور البيان، إذ اعتبر أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعدا غير مسبوق لدعوات علنية تطالب الجيش بالتدخل أو الضغط على الرئيس قيس سعيد، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو من خلال شخصيات سياسية معارضة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)