أمد/ واشنطن: بعد هجوم السابع من أكتوبر، أطلقت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حملة واسعة لتعقّب الأشخاص الذين تقول إنهم شاركوا في الهجوم، في عملية وصفتها صحيفة "وول ستريت جورنال" بأنها من أكثر حملات الاغتيال اعتمادًا على التكنولوجيا في تاريخ الحروب الحديثة.
بحسب الصحيفة، جاء تشكيل المجموعة التي تحمل اسم "نيلي" NILI))، بعد إخفاق الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في منع هجوم 7 أكتوبر، إذ تقدم ضباط استخبارات إلى رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك" باقتراح لإنشاء فريق مستقل يتولى تعقب المشاركين في الهجوم.
وتعتمد العملية على تحليل كميات ضخمة من البيانات والمقاطع المصورة، إذ يعمل ضباط الاستخبارات العسكرية وعناصر "الشاباك" على مراجعة آلاف الساعات من الفيديوهات التي صورها المسلحون أنفسهم عبر الهواتف وكاميرات "غو برو"، ثم نشروها على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن خلال برامج التعرف على الوجوه، وتحليل بيانات أبراج الاتصالات، واستجواب الأسرى، تبني الدولة العبرية قوائم بالأشخاص المطلوبين.
وتشير "وول ستريت جورنال" إلى أن تحديد الأهداف قد يستغرق أحياناً أياماً، وأحياناً أخرى أشهراً أو حتى سنوات. وقبل وقف إطلاق النار مع حماس، كان ضباط "الشاباك" والجيش وسلاح الجو يعملون ضمن غرفة عمليات مشتركة، لتعقب اتصالات المشتبه بهم وتحركاتهم وتحركات عائلاتهم، على أمل أن تقودهم هذه المعلومات إلى الأشخاص المطلوبين.
وبعد وقف إطلاق النار مع حماس في أكتوبر والإفراج عن آخر الرهائن الأحياء، استمرت العملية، وإن تقلصت مجموعة "نيلي" إلى عدد محدود من العناصر الذين يواصلون تعقب الأهداف ونقل المعلومات إلى القوات العسكرية داخل غزة، وتقول إسرائيل إنها تستهدف أشخاصاً قد يشكلون "تهديداً مستقبلياً"، من خلال التحضير لهجمات أو الاقتراب من مواقع القوات الإسرائيلية.
في 15 مايو، ألقت الطائرات الحربية الإسرائيلية 13 قنبلة على مبنى سكني وسيارة في غزة بهدف اغتيال عز الدين الحداد، أحد أبرز القياديين الكبار في حماس، وتتهمه الدولة العبرية بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر.
💬 التعليقات (0)