شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة تتركز في جوهرها على ضرورة وقف العمليات العسكرية. وأوضح بقائي أن طهران تضع إنهاء الحرب على كافة الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، كأولوية قصوى لا يمكن تجاوزها في أي مسار تفاوضي مستقبلي.
ورغم استمرار اللقاءات، قلل المتحدث الإيراني من التوقعات بقرب التوصل إلى اتفاق نهائي، مشيراً إلى أن العمل الدبلوماسي يتطلب وقتاً طويلاً وجهداً مضاعفاً. وأكد أن النتائج الحاسمة لا يمكن أن تتحقق خلال أسابيع قليلة أو بعد عدد محدود من الجلسات، نظراً لتعقيد الملفات المطروحة على الطاولة.
وفيما يخص الجوانب التقنية للبرنامج النووي، لفت بقائي إلى أن الخوض في تفاصيل اليورانيوم عالي التخصيب لن يؤدي إلى نتائج ملموسة في الوقت الراهن. وأشار إلى أن الملفات الفنية البحتة تم ترحيلها بعيداً عن النقاشات السياسية القائمة حالياً، بانتظار نضوج الظروف الملائمة.
على صعيد الوساطة الإقليمية، وصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى العاصمة الإيرانية طهران في مهمة دبلوماسية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس، حيث تسعى إسلام أباد للعب دور المحرك لاتفاق ينهي حالة التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط.
وأفادت مصادر مطلعة بأن وصول المسؤول العسكري الباكستاني لا يعني بالضرورة التوصل إلى تفاهمات نهائية حول إطار المفاوضات المبدئي. ومع ذلك، فإن التحركات الباكستانية تعكس رغبة دولية في احتواء الصراع ومنع انزلاقه إلى مواجهة شاملة تؤثر على استقرار المنطقة.
وأكدت مصادر ميدانية أن المؤشرات الراهنة تثبت وجود مفاوضات جدية تتجاوز مرحلة تبادل الرسائل الروتينية إلى نقاشات معمقة. وتتناول هذه المباحثات القضايا العالقة التي تصفها الأوساط الإيرانية بالمعقدة، والتي تتطلب ضمانات دولية واضحة قبل التوقيع على أي مسودة.
💬 التعليقات (0)