شهد المسجد الأقصى، اليوم الجمعة، اقتحاما وصفته محافظة القدس بـ"الخطير وغير المسبوق"، بعدما تمكن 9 مستوطنين من دخول ساحاته وبحوزتهم "قرابين نباتية" تُعرف باسم "قربان الخبز"، في حادثة قالت المحافظة إنها الأولى من نوعها منذ احتلال المدينة عام 1967.
وقال الصحفي محمد سمرين، في مداخلة مع الجزيرة مباشر، إن حالة من الهدوء الحذر تسود المسجد الأقصى عقب إخراج المستوطنين من ساحاته، بعد أن أثار اقتحامهم حالة من الرعب بين المصلين، خاصة أنهم وصلوا إلى صحن قبة الصخرة، وهي المنطقة القريبة من مصلى النساء.
ووقع الاقتحام خلال وقت صلاة العصر، الذي يُعد من أوقات الذروة يوم الجمعة، حيث كانت ساحات المسجد مكتظة بالمصلين والنساء والأطفال، مما تسبب في حالة من التوتر والذعر بين الموجودين.
وبحسب الرواية التي نقلها سمرين، فإن مجموعة المستوطنين دخلت بصورة مفاجئة وسريعة من جهة باب الغوانمة، الواقع في الزاوية الشمالية الغربية للمسجد الأقصى، مستغلين عنصر المباغتة، قبل أن يحاول الحراس التصدي لهم.
وأُصيب اثنان من حراس المسجد الأقصى خلال محاولتهما منع المستوطنين من التقدم داخل الساحات، بعد تعرضهما للاعتداء، في حين تدخلت الشرطة الإسرائيلية لاحقا لإخراج المستوطنين، مع أنباء عن اقتيادهم إلى أحد مراكز الشرطة داخل البلدة القديمة في القدس المحتلة.
وتمكن المستوطنون خلال الاقتحام من إدخال قرابين نباتية مرتبطة بما يُسمى "عيد نزول التوراة"، وهي عبارة عن قطع من الخبز ملطخة بالدماء تُستخدم ضمن طقوس دينية يهودية، وقال الصحفي محمد سمرين إن إدخال هذه القرابين إلى باحات المسجد الأقصى يمثل تطورا لافتا وغير مسبوق.
💬 التعليقات (0)