قبل أيام قليلة من حلول عيد الأضحى المبارك، تستعيد أسواق المواشي في ريف إدلب حيويتها المعتادة، حيث ترتفع أصوات الباعة والمشترين في سوق مدينة معرة مصرين، أكبر أسواق المواشي في شمال سوريا، وسط حركة بيع وشراء نشطة، رغم شكاوى المربين من ارتفاع تكاليف التربية والأدوية والأعلاف.
وفي جولة ميدانية لقناة الجزيرة مباشر داخل السوق، بدا المشهد مزدحمًا بالمربين والتجار والأهالي القادمين من مختلف المناطق السورية بحثاً عن أضحية تناسب قدراتهم المالية، في وقت تتفاوت فيه الأسعار بحسب عمر الخروف ووزنه ونوعه.
وقال أحد تجار المواشي إن السوق يشهد حركة جيدة مع اقتراب العيد، موضحاً أن الأسعار تتنوع بما يسمح بوجود خيارات مختلفة للمواطنين، إذ يتراوح سعر كيلو الخروف بين 7.25 دولار و7.5 دولار، بينما تباع بعض أنواع الكباش بنحو 6 دولارات للكيلوغرام، كما تتوفر النعاج بأسعار أقل تبدأ من 4.5 دولار، ما يجعلها خياراً مناسباً لبعض العائلات.
وأوضح التاجر أن هناك أيضاً عجولاً وأبقارا مخصصة للأضاحي، حيث يبلغ سعر كيلو العجل "اللومي" نحو 5 دولارات، في حين تباع "البكيرة" بـ 4.5 دولار للكيلوغرام، مؤكداً أن السوق يوفر بدائل متعددة تناسب مختلف الشرائح.
وخلال الجولة، عرض التاجر أحد الخراف الفتية المعروفة محلياً باسم "التنو" أو "الرباع"، مشيراً إلى أن عمره يتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، وقد بيع الكيلو منه بـ 6.5 دولار بالجملة و7 دولارات بالمفرق.
ورغم تأكيد التجار أن الأسعار هذا العام أعلى من العام الماضي، فإنهم يعتبرونها ما تزال أقل من أسعار المواشي في دول الجوار، مستشهدين بارتفاع الأسعار في تركيا والأردن والعراق ودول الخليج مقارنة بسوريا، التي ما تزال تحتفظ، بحسب وصفهم، بثروة حيوانية كبيرة.
💬 التعليقات (0)