f 𝕏 W
رسمياً.. الجزائر تقر قانون تجريم الاستعمار الفرنسي وتصنفه 'جريمة دولة لا تسقط بالتقادم'

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

رسمياً.. الجزائر تقر قانون تجريم الاستعمار الفرنسي وتصنفه 'جريمة دولة لا تسقط بالتقادم'

أعلنت السلطات الجزائرية رسمياً عن صدور قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، وذلك بعد استكمال كافة المراحل التشريعية ومصادقة البرلمان عليه بصفة نهائية. ويصنف القانون الجديد الحقبة الاستعمارية التي استمرت 132 عاماً كجريمة دولة لا تسقط بالتقادم، مؤكداً على ضرورة كشف الحقائق التاريخية ونشرها للأجيال القادمة.

يهدف النص القانوني إلى تحديد المسؤوليات القانونية والسياسية المترتبة على آثار الاستعمار المباشرة وغير المباشرة. ويشدد القانون على أن جميع الجرائم التي ارتكبها الجيش الفرنسي أو الأجهزة التابعة له، بما في ذلك الميليشيات الداعمة للسلطات الاستعمارية، تظل ملاحقة قانونياً بغض النظر عن صفة مرتكبيها أو أدوارهم في التنفيذ أو التحريض.

وفي خطوة لتعزيز الجبهة الداخلية وحماية الذاكرة، اعتبر القانون أن كل أشكال التعاون مع السلطات الاستعمارية ضد الثورة التحريرية والمقاومة الشعبية تُعد جريمة خيانة عظمى. ويستهدف هذا البند بشكل مباشر الفئات التي عُرفت بـ'الحركي'، والذين ساندوا الاحتلال الفرنسي ضد تطلعات الشعب الجزائري في نيل الاستقلال والسيادة.

وتحمل المقتضيات الجديدة الدولة الفرنسية المسؤولية القانونية الكاملة عن ماضيها الاستعماري في البلاد، مع التأكيد على حق الجزائر في انتزاع اعتراف رسمي بهذه الجرائم. كما تصر الدولة الجزائرية عبر هذا التشريع على استرجاع الأرشيف الوطني المنهوب والممتلكات الثقافية، بالإضافة إلى استعادة رفات رموز المقاومة الوطنية التي لا تزال محتجزة.

وعلى صعيد الملفات التقنية العالقة، نص القانون على مطالبة باريس بتنظيف مواقع التفجيرات النووية التي خلفت تلوثاً إشعاعياً في الصحراء الجزائرية. ويُلزم القانون الجانب الفرنسي بتسليم الخرائط الدقيقة لتلك التفجيرات، مع ضرورة تقديم تعويضات عادلة لضحايا التجارب الكيميائية والألغام التي زرعت خلال فترة الحرب.

تضمن الشق الجزائي من القانون عقوبات صارمة تهدف إلى ردع أي محاولات لتمجيد الحقبة الاستعمارية أو تبريرها. وتتراوح عقوبات السجن بين سنة وعشر سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية قد تصل إلى مليون دينار جزائري ضد كل من يثبت ترويجه للاستعمار أو إنكاره لطابعه الإجرامي في الأوساط الأكاديمية أو الإعلامية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)