أقدمت السلطات المصرية على تنفيذ إجراءات تقنية واسعة لحجب مجموعة من الحسابات الشخصية والقنوات التابعة لنشطاء وإعلاميين يقيمون في الخارج، بالإضافة إلى حساب الصحافي الإسرائيلي إيدي كوهين. وتأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ قرار رسمي أصدرته نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال، والذي استند بدوره إلى حكم قضائي صادر عن المحكمة الاقتصادية في منتصف شهر مايو الجاري.
وشمل القرار القضائي الصادر في القضية التي تحمل رقم 1038 لسنة 2026، استهداف 12 حساباً نشطاً على منصة 'إكس'، مع توجيهات صريحة بمد نطاق الحجب ليشمل كافة المنصات الرقمية الأخرى. وتتضمن هذه المنصات كلاً من فيسبوك، يوتيوب، إنستغرام، تيك توك، وتطبيق تليغرام، لضمان تقييد وصول المحتوى المنشور عبر هذه الحسابات داخل النطاق الجغرافي المصري.
وضمت القائمة التي أعلن عنها القرار أسماء بارزة في الوسط الفني والإعلامي، من بينهم الفنان عمرو واكد وصانع المحتوى عبد الله الشريف. كما شملت الإجراءات حسابات إعلاميين معروفين ببرامجهم السياسية مثل محمد ناصر وأسامة جاويش وسامي كمال الدين، الذين ينشطون بشكل أساسي من خارج الأراضي المصرية عبر منصات البث الرقمي.
ولم يقتصر الحجب على الوجوه الإعلامية فحسب، بل امتد ليشمل حساب الناشط يحيى موسى، الذي سبق وأن وجهت له وزارة الداخلية اتهامات تتعلق بتأسيس حركات مسلحة. كما تضمنت القائمة حسابات كل من هيثم أبو خليل وخالد السرتي، بالإضافة إلى شريف عثمان الذي يقدم نفسه كمحلل استراتيجي، وشخص آخر يدعى هشام صبري.
وأفادت مصادر مطلعة بأن القرار استند بشكل أساسي إلى محاضر رسمية حررها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بعد عمليات رصد دقيقة لهذه الحسابات. وأكدت المحاضر أن أصحاب هذه الحسابات تعمدوا استخدام منصاتهم في نشر مواد تسيء بشكل مباشر لمؤسسات الدولة المصرية، وتجاوزوا حدود حرية الرأي والتعبير المتعارف عليها دولياً.
وأوضحت السلطات أن المحتوى المرصود تضمن خطابات تحريضية وكراهية تهدف إلى إثارة الفتنة بين أطياف الشعب المصري ونشر معلومات مغلوطة. واعتبرت جهات التحقيق أن هذه الممارسات تشكل جرائم جنائية تستوجب التدخل القانوني الفوري لحماية السلم المجتمعي ومنع تضليل الرأي العام عبر الفضاء الإلكتروني.
💬 التعليقات (0)