تصاعد العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان مع تكثيف جيش الاحتلال غاراته الجوية على بلدات الجنوب، في وقت يتركز القصف بشكل لافت على مراكز الإسعاف والدفاع المدني، ضمن نمط عملياتي يصفه محللون بأنه يستهدف نقاطا مدنية مكشوفة، بالتزامن مع تعثر محاولات التوغل البري على أكثر من محور، مقابل صمود ميداني متواصل من مقاتلي حزب الله.
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد حسن جوني إن قواعد الاشتباك التي أرساها حزب الله خلال الأيام العشرة الأخيرة، عبر استخدام المسيرات والاستهدافات الدقيقة والمناورات الميدانية، فرضت قيودا واضحة على فاعلية الهجوم الإسرائيلي، وأربكت تقدّم قوات الاحتلال على الأرض.
وأوضح جوني أن جيش الاحتلال يسعى إلى تثبيت ما يُعرف بالخط الأصفر، والذي يشمل نحو 55 بلدة وقرية على امتداد الشريط الحدودي، عبر فرض وجود عسكري بعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات، من الناقورة وصولا إلى بلدات في القطاع الشرقي مثل الشهابية، الشعب، بنت جبيل، والعديسة.
قراءةٌ تقنية ـ عسكرية ـ استراتيجية معمّقة لتطوّرات الجبهة في الجنوب اللبناني الصامد، في ظلّ التحوّلات الميدانية المتسارعة وقواعد الاشتباك، برؤيةٍ تحليلية تستند إلى خبرة جنرالنا ومعرفته الدقيقة بتوازنات الميدان ومساراته 👇@general_jouni https://t.co/nDtvglu8Rk
وأشار إلى أن هذا التوجه يهدف إلى تحويل الخط المذكور إلى منطقة عازلة متقدمة تعتبرها إسرائيل خط دفاع أماميا، غير أن المعطيات الميدانية تشير إلى عجزها حتى الآن عن فرض سيطرة كاملة على هذه المساحة، في ظل استمرار الاشتباكات على ثلاث جبهات رئيسية.
وتتركز هذه المحاور، وفق جوني، بين دير سريان وزوطر الشرقية، وبين عيتا وحداثا التي شهدت كثافة قتالية خلال اليومين الأخيرين، إضافة إلى محيط منطقة بيوت السيد.
💬 التعليقات (0)