انطلق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في مهمة جديدة لطمأنة حلفاء الولايات المتحدة القلقين في أوروبا بشأن نوايا إدارة الرئيس دونالد ترمب تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أو على الأقل لإضفاء طابع أكثر ودية على التغييرات المتسارعة والغموض المحيط بخفض القوات الأمريكية في أوروبا.
وحضر روبيو اجتماع وزراء خارجية الناتو في السويد اليوم الجمعة، حيث سيقدِّم كبار مسؤولي وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) إحاطة للحلف المكون من 32 دولة حول خطط التزام الجيش الأمريكي بالدفاع الأوروبي في مقر الحلف في بروكسل.
ويأتي اجتماع الدبلوماسيين، الذي يسبق قمة قادة الناتو في تركيا في يوليو/تموز، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما إذا كانت الجهود الأمريكية المتعثرة للتوسط لإنهاء الصراع الروسي الأوكراني ستُستأنف.
ولا يزال الاستياء يتصاعد في القارة الأوروبية بسبب انتقادات ترمب للحلفاء ورغبته في ضم جزيرة غرينلاند، التابعة للدانمارك، حليفة الناتو.
وطالما طلبت إدارة ترمب من روبيو أن يمثِّل حضورا أكثر هدوءا وأقل عدائية من جانبه في اجتماعات كهذه، وسبق أن أُوفد في عدة مهام مماثلة خلال العام الجاري، بما في ذلك مؤتمر ميونخ للأمن في فبراير/شباط الماضي، ومؤخرا إلى إيطاليا، حيث التقى مسؤولين إيطاليين والبابا ليو الرابع عشر بعد أن انتقد ترمب البابا الأمريكي لمواقفه بشأن الجريمة والحرب على إيران.
وفي ظل عدم وضوح موقف الولايات المتحدة من سحب القوات في أوروبا عند مغادرته إلى اجتماع هلسينغبورغ في السويد، رفض روبيو مناقشة أي تغييرات أخرى على الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، بما في ذلك احتمال خفض عدد القوات التي ستلتزم بها الولايات المتحدة بموجب نموذج قوة الناتو، وهو خطة طوارئ للدفاع الأوروبي في حال وجود مخاوف أمنية خطيرة.
💬 التعليقات (0)