بعد أكثر من 3 عقود على انطلاق أولى حلقات برنامج "ذي ليت شو" الأمريكي، أُسدل الستار الليلة الماضية على آخر حلقاته، تنفيذا لقرار شبكة "سي بي إس" (CBS) الصادر العام الماضي بإلغاء البرنامج، في خطوة وصفتها بأنها مدفوعة باعتبارات مالية بحتة، في ظل ما سمّته "الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع البرامج التلفزيونية الليلية".
وبعد سنوات طويلة على الشاشة، قدّم الإعلامي الأمريكي ستيفن كولبرت، الحلقة الأخيرة من برنامج "ذي لايت شو" بحضور ضيفه المغني البريطاني بول مكارتني، منهيا بذلك مسيرة البرنامج التاريخية التي استمرت 33 عاما.
لكن نهاية البرنامج بدت للكثيرين أكثر من مجرد قرار مالي، بل إعلانا عن أفول مرحلة كاملة من الكوميديا السياسية الساخرة في أمريكا.
كما أثارت التكهنات لدى البعض بشأن احتمال وجود دوافع سياسية وراء إلغاء البرنامج، لا سيما في ضوء التهديدات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب باتخاذ إجراءات قانونية ضد القنوات التي تبث برامج التلفزيون الليلية الساخرة.
وأصبح ترمب وسياساته في الآونة الأخيرة المادة الرئيسة للسخرية في برامج الكوميديا الليلية بالولايات المتحدة ، خاصة خلال ولايته الثانية، وهو ما زاد من عدائه تجاه مقدمي هذه البرامج ودفع إدارته إلى اتخاذ إجراءات ضد القنوات التي تبثها.
فهل يمثل إلغاء برنامج "ذي ليت شو" بداية أفول "العصر الذهبي" للكوميديا السياسية في الولايات المتحدة؟ وكيف تحولت من أداة للسخرية من السلطة إلى ساحة مواجهة مباشرة معها؟
💬 التعليقات (0)