f 𝕏 W
توتر صامت خلف الكواليس: لماذا تخشى القاهرة من نفوذ أبو ظبي الصاعد؟

جريدة القدس

سياسة منذ 52 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

توتر صامت خلف الكواليس: لماذا تخشى القاهرة من نفوذ أبو ظبي الصاعد؟

سلط تقرير حديث لمجلة إيكونوميست الضوء على طبيعة العلاقة المتوترة بين القاهرة وأبو ظبي، مشيراً إلى أن على مصر أن تنظر بحذر إلى جارتها الخليجية الصاعدة. واستشهد التقرير بواقعة استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في السابع من مايو الماضي، حيث غابت المراسم الرسمية المعتادة في القصور الرئاسية، واستعيض عنها بلقاء في أحد مراكز التسوق لتناول الشاي مع الشيخ محمد بن زايد.

هذا السلوك البروتوكولي أثار استياءً واسعاً في الأوساط المصرية، حيث اعتبره مراقبون دليلاً على تراجع مكانة مصر الإقليمية التي طالما لُقبت بـ 'أم الدنيا'. وفي المقابل، يرى الجانب الإماراتي أن القاهرة لم تظهر الامتنان الكافي للدعم المالي الضخم الذي أنقذ الاقتصاد المصري من الانهيار الكامل خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة.

وتشعر النخبة المصرية بمرارة متزايدة جراء ما تصفه بـ 'تطويق' الإمارات لبلادهم عبر دعم حركات انفصالية وميليشيات في دول الجوار. كما يسود القلق من اضطرار الدولة المصرية لبيع أصول استراتيجية ومساحات شاسعة من الأراضي لمستثمرين خليجيين لسداد الديون المتراكمة، مما يمس السيادة الوطنية في نظر الكثيرين.

من جهتها، تنظر أبو ظبي إلى مصر كحليف 'ناكر للجميل'، حيث يرى المسؤولون هناك أنهم قدموا مليارات الدولارات لدعم استقرار النظام المصري لعقود. ومع ذلك، لم يلمس الإماراتيون موقفاً مصرياً حازماً تجاه التهديدات الإيرانية، بل إن القاهرة فضلت لغة الدبلوماسية وإرسال الوزراء للتفاوض بدلاً من الانخراط العسكري المباشر.

وتشير المصادر إلى وجود تململ في أروقة الحكم بأبو ظبي، حيث يلوح البعض بضرورة 'تلقين مصر درساً' على غرار ما حدث مع باكستان سابقاً. وكانت الإمارات قد طالبت إسلام آباد بسداد قروض بمليارات الدولارات وقامت بترحيل آلاف العمال، وهو سيناريو يخشى البعض تكراره مع الـ 400 ألف مصري المقيمين في الإمارات.

على الصعيد الجيوسياسي، تتسع فجوة الخلاف حول ملف السودان، حيث تتهم القاهرة أبو ظبي بدعم قوات الدعم السريع التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني. ورغم نفي الإمارات لاستمرار هذا الدعم، إلا أن مصر ترى في هذه التحركات تهديداً مباشراً لأمنها القومي على حدودها الجنوبية، وتخشى من تداعيات عدم الاستقرار هناك.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)