f 𝕏 W
السلام المؤجل: كيف تحوّل النظام السياسي الإسرائيلي إلى عائق بنيوي أمام التسوية مع الفلسطينيين؟

جريدة القدس

سياسة منذ 52 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

السلام المؤجل: كيف تحوّل النظام السياسي الإسرائيلي إلى عائق بنيوي أمام التسوية مع الفلسطينيين؟

في الشرق الأوسط، لا تموت مشاريع السلام دائماً بسبب الحروب. أحياناً تموت بسبب الانتخابات.

على مدى أكثر من ثلاثة عقود، بدا المشهد الفلسطيني الإسرائيلي وكأنه يدور داخل حلقة مغلقة: مفاوضات تبدأ، صور مصافحة تُلتقط أمام العالم، وعود تُقال عن “شرق أوسط جديد”، ثم ينهار كل شيء فجأة، ويعود العنف والتشكيك وانعدام الثقة إلى الواجهة. وفي كل مرة كان السؤال نفسه يتكرر: لماذا يفشل السلام دائماً؟

الإجابة التقليدية كانت تبحث في النوايا: من رفض؟ من تنازل؟ من خان الاتفاق؟ لكن مع مرور الزمن بدأ سؤال أعمق يفرض نفسه بقوة أكبر: ماذا لو كانت المشكلة ليست فقط في الأشخاص أو النيات، بل في البنية السياسية نفسها؟ ماذا لو كان النظام السياسي الإسرائيلي، بتكوينه الداخلي، عاجزاً أصلاً عن إنتاج تسوية مستقرة وطويلة الأمد؟

إسرائيل لا تعتمد نموذج الحزبين الكبيرين كما في الولايات المتحدة، ولا النموذج البرلماني المستقر نسبياً كما في بريطانيا. بل تعتمد نظام التمثيل النسبي الكامل مع دائرة انتخابية واحدة وعتبة دخول منخفضة نسبياً. ظاهرياً يبدو هذا النظام ديمقراطياً وتمثيلياً إلى حد بعيد، لأنه يسمح بتمثيل واسع للتيارات المختلفة، لكنه عملياً أنتج مشهداً سياسياً متشظياً بصورة مزمنة.

في كل انتخابات تقريباً يدخل الكنيست أكثر من عشرة أحزاب، ما يجعل أي حكومة بحاجة إلى ائتلاف هش من قوى متناقضة أيديولوجياً. رئيس الوزراء لا يحكم فعلياً بقدر ما يدير توازناً دائماً بين شركاء قادرين على إسقاطه في أي لحظة. وهنا تظهر المفارقة الأخطر: الأحزاب الصغيرة الأكثر تشدداً تمتلك أحياناً قدرة تعطيل أكبر من حجمها الحقيقي.

حزب يمتلك ستة أو سبعة مقاعد فقط يمكنه تهديد الحكومة بالانهيار إذا شعر أن هناك تنازلاً للفلسطينيين. لذلك يتحول السلام نفسه إلى خطر سياسي داخلي. وكلما اقتربت أي حكومة إسرائيلية من تسوية حقيقية، اقتربت في الوقت ذاته من احتمال السقوط.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)