f 𝕏 W
انقسام في 'نيويورك تايمز' بعد تحقيق حول انتهاكات جنسية بحق الأسرى الفلسطينيين

جريدة القدس

سياسة منذ 7 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

انقسام في 'نيويورك تايمز' بعد تحقيق حول انتهاكات جنسية بحق الأسرى الفلسطينيين

أعلنت إدارة صحيفة 'نيويورك تايمز' الأمريكية تمسكها بصحة ما ورد في مقال الرأي للكاتب نيكولاس كريستوف، والذي حمل عنوان 'الصمت إزاء الاغتصاب ضد الفلسطينيين'. وتضمن المقال اتهامات مباشرة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بممارسة اعتداءات جنسية ممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين في مراكز الاحتجاز، بما في ذلك استخدام الكلاب المدربة في عمليات التنكيل والاعتداء، وهو ما أثار ضجة واسعة في الأوساط الإعلامية والسياسية.

وأكدت محررة قسم الرأي، كاثلين كينغسبيري، بالاشتراك مع الكاتب أن المادة المنشورة خضعت لعمليات تدقيق مكثفة ومراجعة شاملة للحقائق قبل خروجها للعلن. وأوضحت المصادر أن الفحص اللاحق لم يثبت وجود أي أخطاء جوهرية، مشيرة إلى أن التقارير الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان الدولية، وحتى بعض وسائل الإعلام العبرية، باتت توفر قاعدة بيانات متزايدة توثق العنف الجنسي والإهانة الجسدية التي يتعرض لها المعتقلون على يد قوات الأمن والمستوطنين.

في المقابل، تسبب هذا النشر في حالة من التوتر المتصاعد والانقسام الحاد داخل أروقة الصحيفة العريقة، حيث اصطدم قسم الأخبار مع قسم الرأي حول المعايير التحريرية المتبعة. وعبر عدد من الصحفيين داخل المؤسسة عن استيائهم، معتبرين أن نشر مثل هذه التحقيقات الحساسة في قسم الرأي قد يضعف من مصداقية الصحيفة عالمياً، ويفتح الباب أمام التشكيك في دقة التقارير الإخبارية التي تلتزم ببروتوكولات مهنية مختلفة.

وعلى المستوى السياسي، شن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هجوماً لاذعاً على الصحيفة، واصفاً ما ورد في المقال بأنه 'افتراء دموي' يهدف لتشويه صورة إسرائيل. وهدد مسؤولون في حكومة الاحتلال باتخاذ إجراءات قانونية وملاحقة الصحيفة بتهمة التشهير، إلا أن إدارة 'نيويورك تايمز' ردت بوضوح معتبرة هذه التهديدات محاولة مكشوفة لممارسة الضغط السياسي وتقويض التغطية الصحفية المستقلة التي تتبعها المؤسسة.

ولم تتوقف تداعيات المقال عند الجانب السياسي، بل امتدت لتشمل قاعدة القراء، حيث أقرت الناشرة بإلغاء عدد من الاشتراكات من قبل معارضين لمحتوى المقال. وفي الوقت الذي اتهم فيه البعض الكاتب بالترويج لدعاية سياسية، أعرب قراء آخرون عن تقديرهم لجرأة الصحيفة في تسليط الضوء على قضايا مسكوت عنها، مما أعاد فتح النقاش في الولايات المتحدة حول حدود الفصل بين الرأي والتقارير الاستقصائية في القضايا الدولية الشائكة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)