f 𝕏 W
خرافة الخيار الاستراتيجي: كيف أعاد 'أسطول الصمود' رسم خارطة النفوذ الإقليمي؟

جريدة القدس

سياسة منذ 52 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

خرافة الخيار الاستراتيجي: كيف أعاد 'أسطول الصمود' رسم خارطة النفوذ الإقليمي؟

تتجلى في الآونة الأخيرة ملامح تحول جذري في موازين القوى الإقليمية، حيث برزت تركيا كلاعب محوري من خلال تبنيها لـ 'أسطول الصمود' الإنساني. وقد أظهرت أنقرة جرأة سياسية لافتة برفضها الضغوط الأمريكية التي حاولت إعاقة انطلاق الأسطول من ميناء مرمريس، متحدية بذلك قوائم حظر الخزانة الأمريكية.

لم يقتصر الموقف التركي على الدعم اللوجستي، بل امتد ليشمل إدانة صريحة من وزير الخارجية هاكان فيدان لاستهداف الاحتلال الإسرائيلي للأسطول في أعالي البحار. هذا الموقف وضع تركيا في خندق واحد مع قوى دولية مثل إسبانيا وكوريا الجنوبية، التي أبدت مواقف نشطة ضد الغطرسة الإسرائيلية.

في المقابل، يرى مراقبون أن النظام الرسمي العربي لا يزال أسيراً لاستراتيجية 'السلام الاستراتيجي' العتيقة، التي باتت تفتقر للأدوات والبدائل في ظل بيئة دولية متغيرة. هذا الانكفاء أدى إلى حالة من التكيف السلبي مع الضغوط الخارجية، مما حدّ من قدرة الدول العربية على المناورة السياسية.

لقد أدى التمسك العربي بخيار أحادي إلى فراغ استراتيجي استغلته القوى الإقليمية الصاعدة لتعزيز نفوذها وحماية مصالحها القومية. فبينما كانت العواصم العربية تلوذ بالصمت، كانت أنقرة تنقل خط التماس والمواجهة من غزة إلى شرق المتوسط، موظفة الأزمة لخدمة القضية الفلسطينية ومصالحها البحرية.

على صعيد آخر، مكنت المواجهة الأخيرة إيران من إضافة عناصر قوة جديدة عبر تفعيل سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي. وتحولت طهران إلى نقطة ارتكاز في إعادة هندسة الإقليم من خلال شراكات اقتصادية وعسكرية متينة مع قطبي الشرق، روسيا والصين، مما جعلها فاعلاً لا يمكن تجاوزه.

باكستان بدورها لم تقف مكتوفة الأيدي أمام تغلغل التحالف الهندي الإسرائيلي في منطقة الخليج، والذي بدأ يهدد أمنها القومي بشكل مباشر. وبادرت إسلام آباد بإنزال قواتها على الضفة الغربية للخليج العربي، في خطوة استباقية لقطع الطريق على التسلل الإسرائيلي عبر بلوشستان وكشمير.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)