f 𝕏 W
بين الأسد والشرع: لماذا يفتقد الاحتلال الإسرائيلي نظام 'الحركة التصحيحية'؟

جريدة القدس

سياسة منذ 50 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين الأسد والشرع: لماذا يفتقد الاحتلال الإسرائيلي نظام 'الحركة التصحيحية'؟

تشهد الأوساط الإعلامية والسياسية في كيان الاحتلال الإسرائيلي حالة من التباين الحاد في التعاطي مع المشهد السوري الجديد، حيث يظهر جلياً حجم الفقد لما كان يتمتع به نظام آل الأسد من قبول وتراضٍ استمر لأكثر من خمسة عقود. فبينما كان نظام 'الحركة التصحيحية' يوفر ضمانات استراتيجية غير معلنة، تجد السلطات الانتقالية الراهنة برئاسة أحمد الشرع نفسها في مواجهة سخط إسرائيلي نابع من فقدان 'الحارس' الأمين لحدود الجولان المحتل.

لقد برع نظام الأسد الابن في تسويق نفسه للغرب والدوائر الصهيونية عبر منصات إعلامية مختارة بعناية، مستخدماً لغة 'العصرنة' والانفتاح لتغطية ممارساته القمعية. ومن خلال مقابلات شهيرة مع صحفيين معروفين بانحيازهم للاحتلال، نجح النظام في ترسيخ سردية مفادها أن بديله هو الفوضى والحرب الأهلية، وهي السردية التي تبناها منظّرون ليكوديون اعتبروا بقاء الاستبداد والفساد ضمانة أمنية لإسرائيل.

ومع سقوط المنظومة الأسدية في ديسمبر 2024، سارعت حكومة بنيامين نتنياهو إلى تغيير قواعد الاشتباك عبر قصف مكثف لمواقع عسكرية كانت قد تجنبت استهدافها لعقود. هذا التحول العسكري يعكس حجم الارتباك الاستخباراتي والسياسي لدى الاحتلال، الذي وجد نفسه مضطراً لمواجهة واقع سوري جديد لا يخضع للتفاهمات القديمة التي صاغها حافظ الأسد عقب حرب تشرين عام 1973.

وعلى الرغم من المراهنات الصهيونية على انزلاق سوريا نحو صراعات طائفية وتقسيمات كيانية بين العلويين والدروز والأكراد، أثبتت الوقائع الميدانية قدرة المجتمع السوري على تجاوز الأزمات المفتعلة. فحتى مع وقوع أحداث أليمة في الساحل والسويداء خلال عام 2025، لم تنجح محاولات التدخل الإسرائيلي في تصنيع سيناريوهات كارثية تؤدي إلى تفكيك الدولة السورية أو تحويلها إلى دويلات متناحرة.

في نهاية المطاف، يبدو أن الشقاق بين دمشق الجديدة وتل أبيب مرشح للتصاعد في ظل تمسك السلطة الانتقالية بقرارها الوطني المستقل بعيداً عن إرث التبعية أو 'حماية الحدود' المجانية. إن المقارنة بين 54 عاماً من الرضا الصهيوني عن عائلة الأسد، وبين عام ونصف من العداء الصريح لأحمد الشرع، تلخص جوهر الصراع القادم وتؤكد أن الأيام المقبلة قد تحمل مفاجآت كبرى في موازين القوى الإقليمية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)