تراقب الفلسطينية غدير حجيلة ملامح التعافي التدريجي على وجه طفلها محمد، البالغ من العمر ثلاثة أعوام، بعد إصابته بحروق وتشوهات جراء غارة إسرائيلية استهدفت مركزا لإيواء النازحين في مدينة غزة منتصف العام الماضي، ضمن الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي قسم العلاج الطبيعي التابع لمنظمة أطباء بلا حدود بمدينة غزة، يخضع الطفل محمد لجلسات علاج باستخدام أقنعة طبية مصنعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، في محاولة للتخفيف من آثار الحروق والتشوهات التي أصابت وجهه.
وكان الطفل قد تعرض لحروق من الدرجة الثانية إثر غارة إسرائيلية استهدفت مدرسة مصطفى حافظ التي تؤوي نازحين في حي الرمال بمدينة غزة في يوليو/ تموز 2025، ما أسفر حينها عن سقوط شهداء وجرحى، في واحدة من المجازر التي طاولت مراكز الإيواء خلال الحرب.
وتقول والدته إن ملامح التحسن باتت واضحة مقارنة بالأسابيع الأولى بعد الإصابة، مع تراجع التشوهات تدريجيا بفضل العلاج، لكنها تبدي خشيتها من توقف البرنامج العلاجي بسبب نقص المواد الخام اللازمة، في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المستلزمات الطبية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل قصف مناطق متفرقة من قطاع غزة وفرض قيود مشددة على إدخال الغذاء والأدوية ومواد الإيواء والمستلزمات الطبية، فيما يعاني القطاع حصارا متواصلا منذ عام 2007، تسبب في انهيار واسع للبنية الصحية والخدمات الأساسية.
ويقول المشرف على العلاج الطبيعي في منظمة أطباء بلا حدود محمد القطراوي إن المنظمة أدخلت تقنية الأقنعة البلاستيكية المصنعة بالطباعة ثلاثية الأبعاد إلى قطاع غزة عام 2020، بهدف علاج مصابي الحروق، لا سيما إصابات الوجه والرقبة.
💬 التعليقات (0)