f 𝕏 W
بعد انتخابات فتح وحماس  ..هل من استراتيجيات جديدة ؟

جريدة القدس

سياسة منذ 11 سا 👁 0 ⏱ 6 د قراءة
زيارة المصدر ←

بعد انتخابات فتح وحماس ..هل من استراتيجيات جديدة ؟

الجمعة 22 مايو 2026 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

انتهت فتح من عقد مؤتمرها الثامن وجاءت نتائج انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري بخليط من القيادات القديمة وبعض القيادات الجديدة والتي لم تكن ضمن هيكلية اللجنة المركزية أو المجلس الثوري مع أن التجديد في الهياكل التنظيمية لم يسر حسب الأسس الواردة في النظام الأساسي، ومع ذلك حققت فتح الحد من الديموقراطية لتحديث الهياكل التنظيمية العليا دون الأقاليم ولم تعيق التجاوزات الحركية وتغير منهجية عقد المؤتمرات واليات اختيار أعضاء المؤتمر التي وردت في النظام الاساسي للحركة إنجاح المؤتمر وهنا أصبحت الهياكل التنظيمية للحركة أمام متطلبات واستراتيجات كبيرة ومعقدة لمواجهة التحديات الحركية والوطنية والسياسية، أولها اعتماد استراتيجيات وطنية حقيقية تنهي حالة الانقسام الوطني وترمم مسارات التحرر من أجل الاستقلال والحرية واعتماد استراتيجية موحدة لذلك تقودها فتح بالتفصيل وطنيا وجماهيريا، وبالتالي استعادة وحدة الشعب الفلسطيني التي باتت حلم الكل الفلسطيني تماما كحلم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. لعل تحقيق إنهاء الانقسام الكارثي يشكل خطوة أولى لوحدة النظام السياسي الفلسطيني بعيدا عن المحاصصات التي غالبا ما تفسد التوجه نحو تحقيق المشروع الوطني ولعل أمام القيادة الجديدة في فتح متطلب مهم وهو إنهاء حالة التيارات والتشرزمات داخل الحركة والظهور أمام العالم والجماهير الفلسطينية بمظهر الحركة الأم التي هي صمام الأمان لكل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني وتقود الجميع الفلسطيني نحو التحرر والاستقلال. إن أهم خطوة مطلوب تحقيقها بان يجمع الكل الفتحاوي على قرار وطني نابع من التوجه الجماهيري للحركة اي من الأطر القاعدية. أن تبنى قيادة فتح المحدثة استراتيجية بناء وطني شامل تحقق الوحدة الوطنية وتنهي الانقسام وتمتن الصف الوطني حفاظا عن مقدرات الوطن والمواطن التي باتت تدمر كل يوم بسبب بحث الفصائل الفلسطينية عن الذات وليس الوطن أو المواطن هي من أهم الاستراتيجيات المطلوب بناؤها، ولعل امتلاك الفلسطينين قرار السلم والحرب من شأنه أن يحقق مسارا نضالىا تحرريا قليل المخاطر وفي ذات الوقت يحقق نتائج وطنية كبيرة في زمن قصير نسبيا، قياسا مع الأزمان التي مر بها مسار النضال من أجل التحرر والاستقلال. لعل هذا هو من أهم ما تناضل من أجله فتح على مدار سنوات وهو وأد الانقسام الذي تسبب بالالم وكوارث مدمرة للشعب الفلسطيني، وقد تكون هذه الحرب التي كبدت الفلسطينيين خسائر مادية ومعنوية وبشرية كبيرة هي أحد هذه الآلام. لعل أمر هام كمهمة ضرورية أمام الحركة وهو إعادة إعمار القطاع على اساس جيوسياسي فلسطيني بما يحفظ وحدة جغرافية القطاع دون أن تحقق اسرائيل هذا الهدف الذي تسعي اليه ضمن الأهداف الاستراتيجية للحرب على غزة .

حركة حماس في المقابل باتت قاب قوسين أو أدنى من الانتهاء من انتخاباتها واختيار رئيس للحركة وبالطبع رئيس للحركة على مستوى غزة ومستوى الضفة والخارج وبالطبع الكل ينتظر الجديد من استراتيجيات العمل الوطني للحركة بعيدا عن البحث عن الذات والصراع من أجل البقاء لان استراتيجيات العمل الوطني الذي قد تتبناها الحركة يمكن أن تعزز بقائها السياسي كحركه فاعلة في النظام السياسي الفلسطيني واول هذه الاستراتيجيات استراتيجية أنها الانقسام والعودة للصف الوطني والعمل مع الكل الفلسطيني لحماية مقدرات الوطن والمواطن من خلال إبقاء قرار السلم والحرب بيد الشعب الفلسطيني وهذا بالطبع يمكن أن يمتن الثميل السياسي و يأتي بنتائج تعود بالنفع على المجموع الوطني وليس لأجل حزب سياسي واحد أو حركة واحدة تأخذ الفلسطينين لمواجهة غير محسوبة النتائج على كافة المستويات. أن استراتيجية المواجهة الموحدة مع المحتل بإمكانها أن تدشن مسار تحرري حقيقي يتم دعمه من قبل كافة حركات التحرر العالمية والدول المؤيدة للنضال الوطني الفلسطيني وبإمكانها أن تقلل في ذات الوقت الخسائر والاثمان الوطنية التي تدفع بالمقابل. إذن فإن أمام قيادات الحركة الجدد أن يختاروا الان أما البقاء في مربع المحاولة والخطاء والتسبب بكوارث متسليلة للشعب الفلسطيني أو الانتقال الى مربع الجهد الجماعي والنضال المشترك والموحد لمواجهة المحتل الذي استغل هذه الحرب ليحقق اهداف استراتيجية ما كان ليحققها لولا التفرد بالقرار الفلسطيني والذي كان سببا لهذه الحرب الوحشية. أن تبني الحركة مسار سياسي شامل يمكنه أن يحقق اهداف الحركة للبقاء والتطور والاستمرار داخل المكون السياسي الفلسطيني وهذا يحتاج من قادة الحركة أن لا يستنزفزا تفكيرهم داخل الصندوق يدوروا في دائرة نصف قطرها مصلحة الحركة واعضائها ومنتسبيها والبرمجة مع أطراف إقليمية أخري ليس لها علاقة بالشأن الفلسطيني . أن الطريق أمام الحركة مازالت وعرة حتي بعد اختيار رئيس جديد للحركة الذي اعتقد انه سيكون ضمن الأهداف الاسرائيلية لأن الاحتلال مازال يتوعد بتصفية كافة قيادات الحركة إن لم تغير الحركة استراتيجية المواجهة وتتخلي عن سلاحها وبالتالي فإن الفرصة اليوم متاحة أمام الحركة لاتخاذ خطوة واحدة باتحاة العمل من خلال استراتيجيات وطنية مشتركة أهمها الاتفاق على استراتيجية مواجهة واحدة تندمج فيها الحركة مع الهيكل التمثيلي الفلسطينين المتمثل في (م ت ف)، وفي ذات الوقت يعترف العالم بهذه المقاومة وكل ادوات المواجهة مع المحتل ولا تتهم في ذات الوقت بممارسة الإرهاب حسب زعم اسرائيل المعتاد ومن خلال هذه الاستراتيجيات يمكن التحدث بلغة واحدة يفهمها العالم وبالتالى يكون القرار الوطني واحد وذو أبعاد استراتيجية و وطنية . أن أهم استراتيجية يتطلع إليها الكل الفلسطيني اليوم الى جانب استراتيجية توحيد جبهة الاشتباك مع المحتل ومواجهة برامجه التصفوية هي استراتيجية اخراج الشعب الفلسطيني من الكارثة التى المت به نتيجة لهذه الحرب الوحشية وهذه الاستراتيجية لا يمكن لها أن تنجح إلا إذا عادت الحركة للصف الوطني وشكلت فريق تفاوضي من الكل الفلسطيني يفاوض من أجل إنهاء الحرب ورحيل الاحتلال عن غزة وإعادة أعمارها وفي ذات الوقت وقف عملية الضم الصامت في الضفة الغربية و الذي يتم توجيهه الان من قبل وزراء حكومة الائتلاف المتطرفين والذين يسابقوا الزمن لتوفير كل الدعم المالي و العملياتي للمستوطنين الإسرائيليين لتنفيذ مخططات استيطانية تجعل منه اساسا استراتيجيا اسرائيلىا يجعل قيام دولة فلسطينية على حدود العام ١٩٦٧ أمرا مستحيلا.

بعد انتخابات فتح وحماس ..هل من استراتيجيات جديدة ؟

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)