f 𝕏 W
الجبهة اللبنانية.. من معركة الإسناد إلى استنزاف العقيدة العسكرية الإسرائيلية

جريدة القدس

سياسة منذ 11 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الجبهة اللبنانية.. من معركة الإسناد إلى استنزاف العقيدة العسكرية الإسرائيلية

لم تعد الجبهة اللبنانية مع الاحتلال الإسرائيلي مجرد جبهة إسناد عسكري أو ساحة اشتباك محدودة ضمن الصراع الدائر في المنطقة، بل تحولت خلال المرحلة الأخيرة إلى واحدة من أكثر ساحات المواجهة تعقيداً وتأثيراً في الحسابات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، فالمواجهات الممتدة على الحدود اللبنانية مع دولة الكيان، لم تعد تُقرأ باعتبارها عمليات ضغط متبادل أو حالة استنزاف موضعية، بل أصبحت عاملاً استراتيجياً يفرض تحديات عميقة على المنظومة الأمنية الإسرائيلية وعلى العقيدة العسكرية التي حكمت تفكير المؤسسة الحاكمة لعقود طويلة.

قامت العقيدة الأمنية الإسرائيلية منذ تأسيس دولة الاحتلال على مجموعة مرتكزات وضع أسسها دافيد بن غوريون، تقوم على الإنذار المبكر، ونقل المعركة إلى أرض الخصم، وتحقيق الحسم السريع، ومنع استنزاف الجبهة الداخلية في حروب طويلة، غير أن ما تشهده الجبهة اللبنانية خلال الفترة الأخيرة يعكس تحولاً واضحاً في طبيعة التهديدات وفي شكل المواجهات العسكرية الحديثة.

فالمواجهة الدائرة على امتداد الحدود أعادت طرح أسئلة عميقة حول قدرة التفوق العسكري والتكنولوجي وحده على ضمان السيطرة الكاملة على الميدان، لقد دخلت الحرب مرحلة مختلفة، لم تعد فيها القوة النارية التقليدية وحدها العامل الحاسم، بل برزت أدوات جديدة تقوم على الاستنزاف طويل الأمد، وإرباك المنظومات الدفاعية، وتعطيل القدرة على بناء صورة استخبارية متكاملة.

لقد فرضت الجبهة اللبنانية واقعاً عملياتياً معقداً على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، حيث باتت الطائرات المسيّرة، والعمليات المركبة، وأدوات الحرب الإلكترونية، وتكتيكات الاستنزاف التدريجي، عناصر مؤثرة في إعادة تشكيل المشهد الأمني، ومع تصاعد الضغوط الميدانية، ظهرت تحديات متزايدة تتعلق بقدرة المنظومات الدفاعية والاستخبارية على مواكبة نمط قتال أكثر مرونة وتعقيداً.

وفي هذا السياق، برز استهداف أدوات الرصد والمراقبة والإنذار المنتشرة على طول الحدود باعتباره أحد أبرز ملامح التحول القائم، فالحروب الحديثة لم تعد تقوم فقط على تدمير الأهداف العسكرية المباشرة، بل باتت تعتمد أيضاً على إضعاف قدرة الخصم على الرؤية والتحليل واتخاذ القرار في الوقت المناسب، وكلما تعرضت أدوات المراقبة والوعي الاستخباري للضغط أو الاستنزاف، ازدادت صعوبة إدارة المعركة بكفاءة عالية.

كما أن استمرار المواجهة على الجبهة اللبنانية لا ينعكس على الجانب العسكري فقط، بل يمتد ليشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية وسياسية داخل إسرائيل، فالحروب الممتدة تفرض أثماناً متراكمة، وتزيد من الضغوط على الاقتصاد، وترفع منسوب القلق داخل الجبهة الداخلية، وتضع القيادة السياسية والعسكرية أمام معادلات أكثر تعقيداً بين خيار التصعيد الواسع أو استمرار الاستنزاف طويل الأمد.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)