منذ أن أُحيل إلى التقاعد، بات يقف إلى جانب المعارضة، شديد الانتقاد، غير راضٍ عن شيء، وفي كل مرة نلتقي أسمعه يتهكم على بعض القرارات والسياسات. ثمة شيء يثير فيه هذا الغضب الذي يخفيه وراء كومة الانتقادات، هو بكل تأكيد عتبه الشديد على قرار إحالته إلى التقاعد، فعمره لم يصل السن القانوني، إلا أن المرسوم الأخير كان قد هبط سنوات ليشمل من هم في عمره.
هل أدركت أن الأشياء لا تدوم إلى الأبد؟ وهل فهمت الآن مقولة: لو دامت لغيرك ما وصلت إليك؟ وهل عرفت أن ما كنت تسميها صداقات، ليست أكثر من علاقات مؤقتة ستنتهي بمجرد تقاعدك، وها هي قد توقفت عن السؤال عنك؟
أسمعك تشتمني بصمت، وأنت تسمعني أقول ما لا يعجبك من كلام.
هدِّئ من روعك قليلًا، وردَّ لي تحية الصباح.
حتى الأسبوع الماضي ظل يعتقد أن ورود اسمه في كشف التقاعد مجرد خطأ، وأنهم سيقومون بتعديله فور الانتباه إليه، بيد أنه أيقن أن ذلك لن يحدث بعد أن قام بالاتصال بصديقه المسؤول، الذي تجاهل الرد على اتصاله.
زفر بشدة، وقال: اللعنة عليه، وهو يغلق الهاتف بغضب.
التعليقات (0)