حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن النظام الصحي في قطاع غزة يواصل العمل تحت ضغط كارثي، في ظل النقص الحاد في الإمدادات الطبية والوقود ومواد الصيانة، مطالبا بالسماح العاجل بإدخال الاحتياجات الأساسية لتجنب انهيار المعدات والخدمات الصحية.
وقال المكتب، في بيانه، مساء الخميس، إن القطاع الصحي في غزة يواجه أوضاعا غير مسبوقة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مع خروج عشرات المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة نتيجة القصف المباشر ونفاد الوقود والمستلزمات الطبية.
وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية سجلت 22 هجوما على مرافق الرعاية الصحية خلال الفترة الأخيرة، أسفرت عن سقوط ضحايا وأثرت على عمل سيارات الإسعاف والنقل الطبي والمنشآت الصحية، في وقت تواصل فيه المستشفيات العاملة استقبال أعداد كبيرة من الجرحى والمرضى وسط نقص حاد في الأسرة والأدوية.
وفي سياق متصل، أوضح المكتب الأممي أن أزمة المياه في غزة لا تزال تتفاقم، مع اعتماد ثلاث من كل أربع عائلات على المياه المنقولة عبر الشاحنات، بعد تضرر واسع للبنية التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي جراء القصف الإسرائيلي المستمر.
وأضاف أن الشركاء الإنسانيين يوزعون يوميا نحو 24 ألف متر مكعب من المياه عبر ما يقارب ألفي نقطة توزيع، إلا أن استمرار هذه العمليات بات مهددا بسبب اعتمادها على مولدات كهربائية وآلات معرضة للتعطل في ظل نقص قطع الغيار ومواد الصيانة.
وتأتي هذه التحذيرات بينما يعيش سكان غزة أوضاعا إنسانية متدهورة، مع اتساع نطاق النزوح وتفشي الأمراض الناتجة عن الاكتظاظ وانعدام الخدمات الأساسية، خصوصا في مراكز الإيواء والمناطق الجنوبية من القطاع.
💬 التعليقات (0)