سأندهش لو أن بن غفير لم يكن همجياً لهذا الحد، كما كنت سأندهش لو أن إسرائيل تتصرف بمعايير إنسانية ووفق القانون الدولي.
فالمسألة ليست مسألة مؤسسات دولية ونظم بل إن السلوك سواء كان فردياً أو جمعياً هو عبارة عن منتج ثقافي حضاري طويل تبلورت خلاله الشخصية القومية من خلال تجمع عوامل عدة منها الديني بلا شك.
وبن غفير غارق في تجسيد شخصية حقيقية هي جزء من وعي جمعي أدى إلى هذا الحريق في المنطقة ولن يتوقف.
يوصف العقل الإسرائيلي من البعض بأنه مختل، وليس المقصود في هذا شتيمة أو موقفاً معادياً بقدر ما أن الأمر نابع عن قراءة للشخصية التي تحمل هذا القدر من التشوه المرتبط بقدم النصوص والانغلاق على الذات.
وهنا بن غفير واحد من منتجات التاريخ والهوية الملتبسة.
قبل ثلاثة عقود تماماً، في أيار 1996 اقتحم شخص شبه مغمور عالم السياسة في إسرائيل وهو يزاحم آباء حزب الليكود موشيه أرنس ودافيد ليفي وغيرهما، كان هذا بنيامين بن تسيون نتنياهو ليفوز على شمعون بيريس برئاسة حكومة إسرائيل في انتخابات ما بعد مقتل رابين بعكس كل التوقعات، وكأصغر رئيس وزراء في تاريخها.
💬 التعليقات (0)