f 𝕏 W
كيف حولت التكنولوجيا جبهات الحرب إلى مناطق "قتل شفافة"؟

الجزيرة

سياسة منذ 19 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

كيف حولت التكنولوجيا جبهات الحرب إلى مناطق "قتل شفافة"؟

كشفت حرب أوكرانيا عن ولادة شكل جديد من الحروب يعتمد أساسا على الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي، لكنه يعيد في الوقت نفسه إنتاج مستويات الدموية والاستنزاف التي عرفتها الحروب الكبرى في القرن العشرين.

تناولت الكاتبة سيلفي كوفمان التحولات العميقة التي أحدثتها التكنولوجيا الحديثة في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، معتبرة أن الصراع الحالي يكشف عن ولادة شكل جديد من الحروب يعتمد أساسا على الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي، لكنه في الوقت نفسه يعيد إنتاج مستويات الدموية والاستنزاف التي عرفتها الحروب الكبرى في القرن العشرين.

وأشارت الكاتبة -في مقال بصحيفة فايننشال تايمز – إلى أن الحرب الأوكرانية بدأت عام 2022، وكان الاعتقاد السائد أن التقنيات الحديثة ستجعلها أكثر دقة وأقل كلفة بشرية، ولكن ما حدث كان العكس تماما، إذ امتزجت في هذه الحرب عناصر من حروب الخنادق القديمة مع تقنيات القرن الـ21، لتنتج نمطا قتاليا جديدا شديد القسوة.

وأوضح المقال أن الدبابات التي كانت رمز الحروب البرية لعقود، تراجعت أهميتها تدريجيا لصالح المسيّرات والروبوتات العسكرية، فأصبحت المسيّرات تؤدي معظم المهام في ساحة المعركة، بدءا من نقل الإمدادات والطعام والذخيرة، مرورا بالاستطلاع والتوجيه، وصولا إلى تنفيذ الضربات المباشرة وقتل الجنود.

وفي هذا السياق نبهت الكاتبة إلى تطور غير مسبوق تمثل في استسلام جنود روس لطائرات مسيّرة في أرض المعركة، في مشهد يعكس تغير العلاقة التقليدية بين الإنسان والسلاح.

ورغم هذا التقدم التقني، يؤكد التقرير أن التكنولوجيا لم تجعل الحرب "أنظف" ولا أقل فتكا، بل ساهمت في تحويل الجبهة إلى ما يشبه "منطقة قتل شفافة"، حيث يمكن رصد التحركات بدقة عالية واستهداف أي جسم متحرك تقريبا.

واستعرض المقال شهادات لأطباء ومؤرخين عسكريين تؤكد أن نسب القتلى إلى الجرحى في الحرب الأوكرانية اقتربت مجددا من مستويات الحرب العالمية الأولى، بعدما كانت التطورات الطبية والعسكرية قد خفضت هذه النسب بشكل كبير خلال العقود الماضية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)