كشفت تقارير دبلوماسية مسربة عن ممارسة الإدارة الأمريكية ضغوطاً حادة على البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، وصلت إلى حد التهديد المباشر بفرض قيود على التأشيرات. وتأتي هذه التحركات لإجبار الجانب الفلسطيني على التراجع عن المنافسة على منصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها المقبلة.
وأظهرت برقية داخلية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية تعليمات واضحة للدبلوماسيين بضرورة إبلاغ الجانب الفلسطيني بأن هذا الترشح غير مقبول. واعتبرت واشنطن أن وصول فلسطين لهذا المنصب يساهم في تأجيج التوترات الإقليمية ويضع عراقيل أمام خطط السلام المقترحة لقطاع غزة.
ولوحت الإدارة الأمريكية في رسالتها بإمكانية إلغاء التسهيلات المتعلقة بتأشيرات الدخول الممنوحة لأعضاء الوفد الفلسطيني في نيويورك. وأشارت البرقية إلى أن واشنطن قد تضطر لإعادة النظر في قرارات سابقة اتخذت في سبتمبر 2025، والتي كانت قد رفعت بموجبها عقوبات التأشيرة عن المسؤولين المعينين في البعثة.
وأكدت المصادر أن السفير الفلسطيني رياض منصور يواجه حملة منظمة لمنعه من تولي أي دور قيادي داخل أروقة الجمعية العامة. وتخشى واشنطن من أن يمنح هذا المنصب لفلسطين القدرة على إدارة جلسات حساسة تتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي خلال الاجتماعات رفيعة المستوى.
وكان منصور قد اضطر في وقت سابق من شهر فبراير الماضي إلى سحب ترشحه لمنصب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة نتيجة ضغوط مماثلة. ومع ذلك، ترى الإدارة الأمريكية أن منصب نائب الرئيس، رغم كونه أقل مكانة، لا يزال يمثل خطراً سياسياً يسمح للفلسطينيين برئاسة جلسات الدورة الحادية والثمانين.
وحذرت البرقية الأمريكية من 'أسوأ السيناريوهات' التي قد تتمثل في قيام الجانب الفلسطيني بإدارة نقاشات دولية حول الشرق الأوسط خلال الأسبوع رفيع المستوى. وتعتبر واشنطن أن هذا التمثيل يمنح فلسطين شرعية دولية تتجاوز صفتها الحالية كدولة مراقب غير عضو في المنظمة الدولية.
💬 التعليقات (0)